العودة   منتديات مدينة السوق > القسم العـام > المنتدى العام

المنتدى العام يختص بالمواضيع العامةباحة شاسعة تسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى

Untitled Document
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-16-2009, 07:30 PM   #11
عضو مؤسس


الصورة الرمزية الشريف الأدرعي
الشريف الأدرعي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 04-17-2017 (08:14 AM)
 المشاركات : 932 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي قالو ا عن السوقيين ( تابع )



قال العلامة محمد العاقب السوسي ت 1420 تقريبا من علماء سيغو - وهو علامة كبير له مؤلفات مفيدة ، وشغل عدة مناصب في مالي شيخ ولاية سيغو في مالي ، عالم ورث العلم عن آبائه - عفوا لا نترجم له الآن -
قال في شعر يخاطب به الشيخ العلامة محمد الحاج بن محمد احمد الشريف الأدرعي ت 1423هـ أثنى فيه على السوقيين قائلا :
يا آل سوق فزتم بمآثر الـ ***عليا عليكم وقفها من واقف
إن قلت عدد مجدهم كي ينجلي *** صدق الدعابة من تليد طارف
صف دينهم صف لينهم للخلـ ***ق أجمعهم لذي بعد وقرب آلف
يسقون من صافي العلوم فترتوي *** من دون إبساس بدر واكف
ثم قال رحمه الله بعد أبيات خاصة بالمخاطب والشيخ العتيق يذكر بعض ما يراه من مناقبهم
هذا قليل من فضائل قومهم *** والمدعي حصرا بحال مجازف
ولي تعليقان على الأبيات
أولا : قوله ( صدق الدعابة ) ذكر الدعابة هنا لأنه يمازح المخاطب -كما في موروثهم الأدبي - لا لأنه يداعب في ذكر ما للسوقيين من الأمجاد فإنه اعترف بعد ما اغترف
الثاني قوله : من دون إبساس : يقال للناقة بس بس إذا دعيت لأن تحلب فالمعنى الفائض العلمي السوقي لا يحتاج إلى بس بس ، فائض فائض على كل حال


 
 توقيع : الشريف الأدرعي

[marq="3;right;3;scroll"]
شعارنا اعتزاز بالجميع وحب في الجميع اورسالتنا الإحسان إلى الماضي بخدمة صوره المشرقة وإلى الحاضربتتويجه بكرم الأخلاق وإلى المستقبل بالإسهام في إشراقته وفي احترام قناعات الآخرين ما يشغلنا عن الاختلاف وفي حلاوة الائتلاف سلوة عن مرارة الاختلاف ،فإن أصبنا فمن الرحمن وإن أخطأنا فمن الشيطان، ومن الله التأييد ومنه التسديد
[/marq]

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف الأدرعي ; 04-16-2009 الساعة 07:41 PM سبب آخر: تصحيح كلمة

رد مع اقتباس
قديم 04-18-2009, 08:08 PM   #12
مراقب عام القسم الأدبي


الصورة الرمزية السوقي الخرجي
السوقي الخرجي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 06-03-2016 (12:32 AM)
 المشاركات : 780 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي إيه فأطروحتك لامست شغاف القلب



وممن أشاد بدورالسوقيين في العلم العالم العلامة سيدي محمد بن البكاي بن سيدي الأمين الكنتي بقوله :
{ إخواننا السوقيون حفظة اليوم عن تدقيق وتحقيق , وتثبت في كل ما فن وطريق , المحمـود غب سراهـم في صباحهم ومسراهم , فلا زالت ينابيع فصاحتهم والبلاغة تتفجر من أنابيب تلك اليراعة , فقد عضـوا على الدين بالنواجذ , في زمن عموم البدع والشعاوذ , وأسسوا كل فن على مبانيه , وشيدوا أسافله وأعاليه , وأغوروا وأنجدوا , وصوبوا وصعدوا , فما تركوا دليلا إلاأدلوابه , ولا مستكنا إلا أغروا به وأبرزوه من كنهه وسربـه , فصيروا ليله نهارا , وصم صخره غبارا }(3).
وممن رعفت يراعته , وظهرت براعته , في وصف الحالة العلمية التي تتمتع بها المدارس السوقية , في صحـراء الطوارق الأستاذ/ فليلي الكتنـي بقوله :
أنخ القلاص بأهـــل سوق المقصد == واسكب قصيدك ما استطعت وأنشـد
سوقية بكر المــعاني ساقهــــا حب قديم من زمان المـــــولد
حب قديم حنطـته أواصــــر == ووشائج أمشاجها من مفـــــرد
صنوان أنت وأهل ذا السـوق الذي سموا به من حيث ذكر المـربـــد
واختص بالسوق العمـومة يالهــا == تسمية أبعادها لم ترصــــــد
سوق الوفا سوق النقا سوق الندى == سوق الشريعة والتراث المخلـــد
مح العـروبة أهله من يعـــرب == في قولهم في فعلهم في المحتــــد
خاضوا المعارك باليراعة زادهــم == تلك المعارف في فلاة فــــدفد
غرسوا المناعة في النفوس فأصبحت == دعوى المكفر كالزناد الأصــلـد
دعت الصليب وأهله في أرضهـم == سود الصحائف لابياض مهنـــد
إن الثقافة في الحقيقة ملكهـــم == في أمسهم في يومهم بل في الغـد
خلقوا لها خلقت لهم وسواهــم == إن رامها متطفل كالمعتــــــد
تجد القماطر إن دخلت نجوعهـم == ملآنة مخطوطة خط اليـــد
وترى البراعم والعسالج همهــم == نشر العلوم وشرحها للمبتــد
وإذا قنصت من الشوارد د ر ة == تحت البحار وفوق سطح الفــرقد
لوجدتها قيد الأوابد عندهــم == وكأنها جزئية من أبجــــد
وإذا ولجت إلى المكارم خاطبـا == بكرا شرودا من حسان خـرد
ألفيتها مجرورة قد جرهــــا == فحل خبير باصطياد الملحـــد

ثم قال منوها بالدورالذي قامت به تلك المعاهد والجامعات العلمية التي أسسها السوقيون في مواطن نائية وبعيدة عن مراكز الإشعاع في العالم الإسلامي , وفي فلوات شاسعة في مجاهل إفريقيا فقال :
لولا الأصالة مغرسا ما عمـرت == تلك المئاثر في فلاة جـــدجد
فلكم بها نالت علوما جمـــة == مجموعة أمجادها لم تخلــــد
ما كل من رام العلا بوسيلــة == نال العلا إلا الذي من عسجد
ومصيبة الشعراء في ألفاظهــم == إذ لا تعبر عن كمين المربــد
ولذا اقتصرت بذي الإشارة قائلا == أنخ القلاص بأهل سوق المقصد


 
 توقيع : السوقي الخرجي

غــدا أحلـــــــى .. لاياس ... لاحزن.. لا قنوط من رحمة الله.نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 04-24-2009, 08:43 PM   #13
عضو مؤسس


الصورة الرمزية م الإدريسي
م الإدريسي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 أخر زيارة : 09-06-2012 (03:33 PM)
 المشاركات : 419 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي شهادة من جهبذ مطلع



قال الشيخ المحمود بن الشيخ حماد -رحمهما الله-:
( القبائل الثلاث التي هي أركان الأرض وعليها جل شؤونها في الطول والعرض ,وهم :
( السوقيون وكنتة والتوارق )


 
 توقيع : م الإدريسي

قال الإمام العارف ابن قيم الجوزية -رحمه الله : كل علم أو عمل أو حقيقة أو حال أو مقام خرج من مشكاة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فهو من الصراط المستقيم وما لم يكن كذلك فهو من صراط أهل الغضب والضلال ).


رد مع اقتباس
قديم 04-28-2009, 11:53 AM   #14
مراقب القسم الإسلامي


الصورة الرمزية أداس السوقي
أداس السوقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 84
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : 01-15-2022 (01:06 AM)
 المشاركات : 1,240 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي وعد بإضافة



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السوقي الخرجي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وممن أشاد بدورالسوقيين في العلم العالم العلامة سيدي محمد بن البكاي بن سيدي الأمين الكنتي بقوله :
{ إخواننا السوقيون حفظة اليوم عن تدقيق وتحقيق , وتثبت في كل ما فن وطريق , المحمـود غب سراهـم في صباحهم ومسراهم , فلا زالت ينابيع فصاحتهم والبلاغة تتفجر من أنابيب تلك اليراعة , فقد عضـوا على الدين بالنواجذ , في زمن عموم البدع والشعاوذ , وأسسوا كل فن على مبانيه , وشيدوا أسافله وأعاليه , وأغوروا وأنجدوا , وصوبوا وصعدوا , فما تركوا دليلا إلاأدلوابه , ولا مستكنا إلا أغروا به وأبرزوه من كنهه وسربـه , فصيروا ليله نهارا , وصم صخره غبارا }(3).
وممن رعفت يراعته , وظهرت براعته , في وصف الحالة العلمية التي تتمتع بها المدارس السوقية , في صحـراء الطوارق الأستاذ/ فليلي الكتنـي بقوله بأهـ:
أنخ القلاص ــل سوق المقصد == واسكب قصيدك ما استطعت وأنشـد

سوقية بكر المــعاني ساقهــــا حب قديم من زمان المـــــولد
حب قديم حنطـته أواصــــر == ووشائج أمشاجها من مفـــــرد
صنوان أنت وأهل ذا السـوق الذي سموا به من حيث ذكر المـربـــد
واختص بالسوق العمـومة يالهــا == تسمية أبعادها لم ترصــــــد
سوق الوفا سوق النقا سوق الندى == سوق الشريعة والتراث المخلـــد
مح العـروبة أهله من يعـــرب == في قولهم في فعلهم في المحتــــد
خاضوا المعارك باليراعة زادهــم == تلك المعارف في فلاة فــــدفد
غرسوا المناعة في النفوس فأصبحت == دعوى المكفر كالزناد الأصــلـد
دعت الصليب وأهله في أرضهـم == سود الصحائف لابياض مهنـــد
إن الثقافة في الحقيقة ملكهـــم == في أمسهم في يومهم بل في الغـد
خلقوا لها خلقت لهم وسواهــم == إن رامها متطفل كالمعتــــــد
تجد القماطر إن دخلت نجوعهـم == ملآنة مخطوطة خط اليـــد
وترى البراعم والعسالج همهــم == نشر العلوم وشرحها للمبتــد
وإذا قنصت من الشوارد د ر ة == تحت البحار وفوق سطح الفــرقد
لوجدتها قيد الأوابد عندهــم == وكأنها جزئية من أبجــــد
وإذا ولجت إلى المكارم خاطبـا == بكرا شرودا من حسان خـرد
ألفيتها مجرورة قد جرهــــا == فحل خبير باصطياد الملحـــد

ثم قال منوها بالدورالذي قامت به تلك المعاهد والجامعات العلمية التي أسسها السوقيون في مواطن نائية وبعيدة عن مراكز الإشعاع في العالم الإسلامي , وفي فلوات شاسعة في مجاهل إفريقيا فقال :
لولا الأصالة مغرسا ما عمـرت == تلك المئاثر في فلاة جـــدجد
فلكم بها نالت علوما جمـــة == مجموعة أمجادها لم تخلــــد
ما كل من رام العلا بوسيلــة == نال العلا إلا الذي من عسجد
ومصيبة الشعراء في ألفاظهــم == إذ لا تعبر عن كمين المربــد
ولذا اقتصرت بذي الإشارة قائلا == أنخ القلاص بأهل سوق المقصد




وللشيخ محمد بن محمد الفقي الشضنهاري الكلاشوي قصيدة في آل السوق كانت عندي ولا أدري متى وكيف خرجت من يدي ، وقد أخبرت أنها عند أحد أصدقائنا ، وعلى كل حال ، فالحصول عليها أمر سهل إن شاء الله ، وقد علق بذهني بيتان منها وهما:
ألا إن أهل السوق أهلي وجيرتي ...... أخلائي أصحابي أدلاء حيرتي
فإنهم هم الشموس وغيرهم ............. بدور فأنعِمْ بالشموس المنيرة


 
التعديل الأخير تم بواسطة أداس السوقي ; 05-07-2009 الساعة 11:55 PM

رد مع اقتباس
قديم 04-28-2009, 02:01 PM   #15
عضو مؤسس


الصورة الرمزية الشريف الأدرعي
الشريف الأدرعي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 04-17-2017 (08:14 AM)
 المشاركات : 932 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي ولازال الكبار يقولون



قال الشيخ العلامة القاضي حن بن أمتال الأنصاري اليعقوبي رحمه الله - من رجال القرن الثالث عشر -في رسالة له مخطوطة ص 25 متحدثا أنه لابد للعلم أن يكون مع الخشية فقال في سياق خطاب لأحد العلماء الكنتيين :
( ولا شك أنهم أي السوقيين قد أحرزوا قصب السبق في هاتين الخصلتين على التمام في هذه البلاد كما شهد به لهم كل ثقة رضى ، وكل عدل فاضل من المتقدمين ممن عاصرهم وعرفهم كالجلال السيوطي -يعني المصري الخضيري صاحب المؤلفات الكثيرة - والشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي ، والشيخ السوداني محمود التنبكتي -يعني قاضي تنبكت الشهير - الذي قال فيهم كل من أقيم شاهدا أسأل عن عدالته وجرحته إلا السوقيين ، فإنهم وجدناهم وجربناهم كلهم عدولا مرضيين تابعين للحق ، وقال فيهم أيضا إنا وجدنا الصغير منهم يغلب الكبار من غيرهم كحال أجدادهم أهل الحجاز ،
وكذلك الشيخ أحمد بابا التنبكتي وهو البحر الفهامة ، سأله مرة أهل بلده عن سميه باب السوقي - يعني ابن محمد بن أبي بكر الشريف الأدرعي - وقالوا له أيكما أعلم فقال لهم أنا أروى والسوقي أدرى ، وقد عده - أي بابا السوقي - شيخ الاسلام جدك المختار في كتابه البرد الموشى ، في تحريم المطامع والرشى من المجددين للدين في زمانه
وكذلك المتأخرون كالشيخ الولي الفهامة العلامة المتفنن البارع في جميع العلوم شيخ جدنا القاضي محمد البشير -يعني بن أمد الأنصاري اليعقوبي - سيدي المختار الرقادي وابنه محمد الأمين الشيخ الصالح الناصح كانا يثنيان عليهم ويتنازعان معهم كأس المودة والصفاء والموالاة والإخاء
وكذلك العلوي وأبناؤه الأخيار السادة الأبرار المشهورون بأنهم من أولاد محمد بن الحنفية بن علي كرم الله وجهه كانوا يزورون السوقيين كثيرا ويراسلونهم بالقصائد البليغة الحسان في الثناء عليهم نظما ونثرا غير ما قليل حتى قال في قصيدة له في مدحهم -يعني المختار الشيخ الكبير -
ولو كنت بوابا على باب جنة ***لقلت لأهل السوق أنتم لها أهل
وقال أيضا في قصيدة أخرى له في الثناء عليهم
لهم عقبة جد تهدوا بهديه**** فأعقبهم من حسن سيرتهم فخرا
- يعني أن بعض السوقيين من ذرية عقبة بن نافع -
وقال فيها أيضا
لكل أناس حرفة عرفوا بها ***وحرفتهم نشر العلوم كما يدرى
يضمون علم الغير عفوا لعلمهم ***فما حسدوا فضلا ولا نطقوا هجرا
إلى غير ذلك ثم قال ....والسوقيون هم خلفاء بني هاشم هذا لفظه ،


 

رد مع اقتباس
قديم 05-05-2009, 08:40 PM   #16
مراقب عام القسم الأدبي


الصورة الرمزية السوقي الخرجي
السوقي الخرجي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 06-03-2016 (12:32 AM)
 المشاركات : 780 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي واصلوا هذا تغذية هذا الموضوع فإنه رائع ماتع




بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ومن الشهادات المعبرة والمعتبرة في ميزان هذه (الأطروحة) ماحصل بين أحد مؤسسي الدولة الإسلامية في (نيجيريا ) , وهو عثمان بن محمد بن عثمـان ابن فودي وبين أحد نحارير اللغة العربية في السوقيين وهو أحمد بن الشيخ الإدريسي السوقي حيث إن الأول أرسل رسالة مرفقة بأبيات يدق فيها طبول التحدي , مستعرضا عضلاته اللغوية والمعرفية , بل مجربا وعاجما عيدان نجابة علماء السوقيين التي يسمع بها من بعيد والأبيات عبارة عن لغز في (( أل )) الموصولية , وهي :

إنني سائل فحول الزمان الــ
مهتدين وهم ثقاة نجاب
وأقول لهم فما (أمة) تخلــ ـلف مالكها وذاك صــواب
وهي وارثة له دون أخــت فليصل منكم إلينا جـــواب

فأجابه أحمد بن الشيخ الإدريسي السوقي قائلا :
سنجيبكم بحق جلــــي
فاسمعوا وليقل منكم عتــاب
إنها (صلة) تعاقب (أل) فـي
حكمها ولها عليهـا منــاب
أحرزت حركات إعربها مـن
دون ((مَن)) أختها وذاك صواب
وقصدي بقولي معتبرة أنه وصفهم ب(فحول الزمان) و(بالمهتدين) و(بالثقاة النجاب) وهذه شهادة معتبرة من مثله لأنه أعرف بما يقول.



 

رد مع اقتباس
قديم 05-10-2009, 12:38 PM   #17
مراقب عام القسم الأدبي


الصورة الرمزية السوقي الخرجي
السوقي الخرجي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 06-03-2016 (12:32 AM)
 المشاركات : 780 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
أخي الحبيب اليعقوبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
أظن أن ما استفدته من ابن الشيخ محمد محمود الإرواني يحتاج إلى تدقيق فالذي نقله الشيخ محمد الحاج الأدرعي عنه من كتابه الترجمان في تاريخ الصحراء وبلاد السودان وبلاد تنبكتو وأزواد وإروان أن السوق الذي ينتسب إليه السوقيون سوق لزام محلة بإفريقية (تونس )وهو الذي بلغته الصحابة لا الذي في أدغاغ
ثم قال الشيخ محمد الحاج -رحمه الله- وجمع بين ما جزم به (يعني الإرواني)وما عند غيره من أن السوق الذي بقرب كيدال هو الذي ينتسبون إليه بأن ذرية الصحابة الذين تقدم ذكرهم وتقدم أنهم الذين سكنوا السوق هم الذين تحولوا ونزلوا السوق في أدغاغ ونسبوا إليه لبقاء التسمية عليهم ثم رجح رأي الإرواني بمرجحات ذكرها في إتحاف المودود ص 13
فلعل هذا هو مايدور نقلك أنت وابن الإرواني عليه
وقد خالفهماالشيخ العتيق الإدريسي في الجوهر
وإلى غير رأيهما - مع احترامه أطمئن -وقد عقبت عليه في كتابي (الإكليل والتاج ، في التعريف بالشريف الأدرعي العلامة المحدث محمد الحاج )بعد إيراده بقولي:
[ ولم أجد هذا الرأي لغيرهما ، ولكن بقي على الشيخين -رحمهما الله - بعد ما أثبتا أن الصحابة إنماوصلوا إلى ( سوق لزام ) ولم يصلوا إلى ( سوق تادمكة ) وبالتالي : فالنسبة إلى الأول أن يثبتا أن الصحابة الذين وصلوا إلى (سوق لزام) وولدوا فيه هم: الذين وصلت ذريتهم إلى ( سوق تادمكة ) بعد - وهذا مالم يفعلا فيما رأيت من كلامهما –
وعليه: فمجرد نزول الصحابة بـ(سوق لزام) لايكفي وحده لسريان النسبة إلى ( سوق تادمكة )، ولا يتجه ذلك إلا إذا ثبت أن فلانا أوفلانا من الصحابة أولئك ، انتقلوا أو انتقل أولادهم من السوق الذي تحقق نزولهم فيه إلى السوق الذي هو محل البحث هنا ، وهذا يحتاج منا إلى تعيين أجداد السوقيين الذين نزلوا ( سوق لزام )، ثم تعيين أبنائهم الذين انتقلوا إلى ( سوق تادمكة ) ثم ثبوت الانتقال من سوق إلى سوق ، هذا من ناحية ،
ومن ناحية أخرى فإن هذا الرأي كأنه منتزع من الاشتراك بين المحلتين في اسم السوق قديما بحيث يكون من مناطات الخلاف التباس السوقين وانطواء فترة تاريخية على ساكنيهما دون معرفة إلى أيهما النسبة ، وهذا ما يميل إليه الشيخ الأدرعي قائلا: ( فلماوقعت النسبة إلى الأول وتحول هؤلاء الناس عنه بقيت النسبة وسرت إلى الثاني من جهة سكانه ، لأنهم سكنوا الأول حتى استقرت نسبتهم إليه فسكنوا الثاني فيقال للثاني : مدينة أهل السوق أو قرية أهل السوق أو بلد أهل السوق فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه كما هو مشهور شائع )( ).
وهذا يطعن في صدره أن تسمية ( تادمكة ) بالسوق لاأثرلها في الكتابات التاريخية القديمة التي ذكرتها ، ولايعلم متى ولادة لقب السوقي مرادا به النسبة إلى ( تادمكة )، ولعلها بعد وفاتها ومآلها إلى أطلال ، بقرينة عدم ذكر أي أحد من المؤرخين له بها إلامن بقي عليهم الاسم ،
فمن ثم يكون رأي الإرواني الذي اعتمد على أن السوق التونسي هو الذي نزله الصحابة ، وبالتالي فأولادهم ينسبون إليه غير مقنع لاعتماده على أن هناك محلتين تسمى بالسوق معا في زمن الفتوحات ترددت النسبة بينهما ، فأخذ يجلب الملابسات التي تقوي النسبة إلى أحدهما ، وبما أجيب عنه يجاب عن مرجحات الأدرعي لرأيه ،
بالإضافة إلى أنه أبهم أخيرا فقال: ( الذي تميل النفس إلى ترجيحه أن السوق الذي وقعت نسبة هذا الجيل إليه غير الذي كان بالقرب من كيدال )، والخطب في الإبهام هين لو لم يحصل استثناء سوق كيدال ، إذ عند ذلك يتعين أنه أحد أفراد المبهم ، لكن لما أبهم واستثناه ثم قدر له المضاف تعين أنه أراد وجود سوقين في وقت واحد علمين على محلتين إحداهما بتونس وأخرى ببلاد التكرور ،و هذا ما لم نطلع عليه – وهما ولاشك أوسع مني اطلاعا ، وأشد اضطلاعا ، عموما وخصوصا في هذا ، إذ أغلب ما وصل إلينا فيه إنما وصل إلينا عن طريقهم أوبدلالتهم هم وأمثالهم ، فيبقى أن تسمية مدينة (تادمكة ) بالسوق قديما هو مناط الخلاف الحقيقي ( قضية للبحث ) ]
هذا آخر كلامي في التعقيب على الشيخين الوالد والإرواني
ولم أر في مطالعاتي عن السوق أن هناك سوقا في الأندلس باسم السوق ، والذي أعرفه أن الأندلس خرت عروش الإسلام فيها نهائيا في 998 تقريبا أي انجلاء جميع المسلمين منها ،
وأن الغزو المغربي لبلاد تنبكتو والصحراء كان عام 1000بالضبط
وأن هناك طرقا من المغرب كطريق سجلماسة لجلب الذهب من تادمكة ، والملح من تاودنا وتغازى وأن الجزائر بينها وبين السوق (تادمكة) رمية حجر وقدوصلتها بيوتات من الأشراف والأنصار
وانظر على سبيل المثال من الكتب التي تتحدث عن أعلامهم وتلقبهم بكلا اللقبين (هدي السلف إلى رجال الخلف) -لدينا منه نسخة -وإن كان إثبات هذا من إثبات البدهيات -
وأعرف أن أجداد السوقيين المتحدث عنهم من يصنفهم شيخنا العتيق الإدريسي الجلالي بأنهم الطبقة الثالثة طارئون على البلد في حدود القرن التاسع على مايظهر استنطاقا للأحداث كما تقدم في كلهم ،وللوثائق التاريخية في بعضهم
وبالتالي فالسوق سوق تادمكة ترجيحا ،

هذا ما لدي - والله أعلم ، ونسبة العلم إليه أسلم -
وأما ما تلقفت من نقلك شيخك فإثارة لبحث أشكرك عليها وسأبحث وأرد إن شاء الله
شاكرا لك وللقراء



بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أخي الأدرعي تحية طيبة وحب يلامس غسان القلوب.
ثم إنني أضم صوتي إلى صوتك في عدم الاطمئنان إلى ما اتفق عليه العلمين العالمين الجليلين وأن ما قلته هو الذي تميل إليه النفس وتأوي إلى وصيد بابه المعطيات التأريخية والعلمية المتوفرة لدينا فجزاك الله خيرا على هذه الجرأة وهذا الصدع بوجهة نظرك وأنا أضيف هناسؤالا علق في ذهني أثناء قرءة مقالك ألاوهو اسم (تادمكة) فهو بالرغم من الهالة الإعلامية التي أعطيت لهذا الاسم وأنه مرتبط في وجوده الأول بتشبيه المدينة (بمكة) بسبب ما فيها من العلماء وبسبب طبيعتها الجغرافية إلا أنني استوقفني أمر آخر وهو أن المدينة كما يظهر من خلال النقوش والروايات التاريخية أنها موجودة قبل الإسلام فياترى ماهو الاسم الذي تحمله المدينة قبل وصول الاسلام إليها وهذا سوال أرجو من رواد المنتديات الإجابة عنه, واما أنا فأجيب عنه بالتالي:
1- المدينة موجودة قبل هذا الاسم (تادمكة) وبالتالي فاسمها الحقيقي (السوك).
2- أن اسم تادمكة ليس تشبيها لها بمكة بل هو مشتق من مادة (دمك) أو (ضمك) باللغة الطارقية وتعني الصفاء والنقاء فالطوارق يصفون الماء بأنه(أدمكمك) وبعضهم يقول : (أضمكمك) بسبب اختلاف بين اللهجات وهذا يؤيده أن هناك قبائل من الطوارق يعرفون بتادمكة من دون إضافة لفظة (كل) على هذا الاسم .
أرجو نقاش هذا الرأي فمن النقاش ينبعث النور.


 

رد مع اقتباس
قديم 05-10-2009, 10:07 PM   #18
عضو مؤسس


الصورة الرمزية الشريف الأدرعي
الشريف الأدرعي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 04-17-2017 (08:14 AM)
 المشاركات : 932 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السوقي الخرجي مشاهدة المشاركة




بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أخي الأدرعي تحية طيبة وحب يلامس غسان القلوب.
ثم إنني أضم صوتي إلى صوتك في عدم الاطمئنان إلى ما اتفق عليه العلمين العالمين الجليلين وأن ما قلته هو الذي تميل إليه النفس وتأوي إلى وصيد بابه المعطيات التأريخية والعلمية المتوفرة لدينا فجزاك الله خيرا على هذه الجرأة وهذا الصدع بوجهة نظرك وأنا أضيف هناسؤالا علق في ذهني أثناء قرءة مقالك ألاوهو اسم (تادمكة) فهو بالرغم من الهالة الإعلامية التي أعطيت لهذا الاسم وأنه مرتبط في وجوده الأول بتشبيه المدينة (بمكة) بسبب ما فيها من العلماء وبسبب طبيعتها الجغرافية إلا أنني استوقفني أمر آخر وهو أن المدينة كما يظهر من خلال النقوش والروايات التاريخية أنها موجودة قبل الإسلام فياترى ماهو الاسم الذي تحمله المدينة قبل وصول الاسلام إليها وهذا سوال أرجو من رواد المنتديات الإجابة عنه, واما أنا فأجيب عنه بالتالي:
1- المدينة موجودة قبل هذا الاسم (تادمكة) وبالتالي فاسمها الحقيقي (السوك).
2- أن اسم تادمكة ليس تشبيها لها بمكة بل هو مشتق من مادة (دمك) أو (ضمك) باللغة الطارقية وتعني الصفاء والنقاء فالطوارق يصفون الماء بأنه(أدمكمك) وبعضهم يقول : (أضمكمك) بسبب اختلاف بين اللهجات وهذا يؤيده أن هناك قبائل من الطوارق يعرفون بتادمكة من دون إضافة لفظة (كل) على هذا الاسم .
أرجو نقاش هذا الرأي فمن النقاش ينبعث النور.


الأخ السوقي الخرجي
أقدر فيك اهتمامك بالتاريخ السوقي التادمكي ، وأبادلك المحبة والاحترام – وأربي لك فيهما – وأسأل الله لي ولك وللسوقيين بل ولسائر المسلمين كل خير – وزادك الله علما ونفع بعلمك -
ثم إني على احترام وجهة نظرك أنا لك مخالف ولابد في مخالفتك من بنائها على أسس وملاحظ هي التالية :
أولا : إذا قمنا بعملية تفكيكية للفظ (تادمكة )سنجد أنها مركبة من لفظتين أولاهما من لغة، والثانية من لغة أخرى
أما الأولى فبربرية أو طارقية ، (تاد)
وأما الثانية :فعربية :(مكة ) وقدعلمت ما يقول المؤرخون في سبب التداخل اللفظي هنا –كما في الروض المعطار – وأنه مسند إلى ما يذكرونه عن المارة التجار ، والذي خلاصته أنهم شبهوها بمكة في لغتهم فقالوا (تادمكة ) أي ( هذه مكة )
وبناء عليه: فإخضاع اللفظة - مع أنها مشتركة بين لغتين - لتنصهر في لغة أخرى منهما دون اعتبار منا إلى الاشتراك القديم وما يستند إليه من نقل تاريخي لا أرى له وجها ولا مرجحا ،
وإذا سلمت بهما معا أي بالاشتراك اللغوي وبالنقل الذي يستند إليه لزم انقطاع الرحم اللفظية والمعنوية بين (ضمك )و(دمك ) وبين الاسم المركب (تاد - مكة )
ثانيا : أخالف في كون الاسم مأخوذا من (دمك )أو (ضمك )-بالإضافة إلى ما تقدم – ما لم نجد في ذلك نقلا يؤيده لأنه كما لا يخفى عليك أن الأسماء التاريخية لا تخضع للاستيلاد المجرد – أي ومع البناء على ما تقدم –
نعم ، قد نستنطق اسما معلوما لدينا فنجد صلة اشتقاقية معنوية بين الاسم ومشتركاته اللفظية ، ولكن لا نعول على ذلك كل التعويل ولا نأخذ به بقدر نجعله فيه أساسا ، ما لم نجد له ثقلا تاريخيا في ظلال تواتر سابق
ثالثا :لن نتجاهل استنطاقك للكلمة لاسيما ولك فيه سلف عند علماء اللغة والاشتقاق والتاريخ فمثلا ( مكة )- بالميم – استنطقوا الاسم فقالوا لأنها تمك الجبارين أي تخرج نخوتهم
وقيل لأنها تمك من ألحد فيها أي تنقصه
وقيل من مكه يمكه إذا استقصى مصه –كالرضيع للثدي –
ووجهه هنا قلة الماء فيها فهم يمتكونها لاستخراجه
وقيل نحو ذلك في ( بكة )اسم لها أولقب
فمن هنا نتفهم انطلافة وجهة نظرك ، ولكن لا نقبلها إلا بشرط أن تربط لنا الإيحاء اللفظي بشيء معلوم كما علم أن مكة سميت مكة لأنها تمك الجبابرة ...
فهل هكذا (ضمك )و(دمك )بالنسبة لـ(تادمكة)
فمن أين لنا صفاء مائها صفاء زائدا يجعل من بقي على أطلالها يقول: (تاضمكت ) ثم نقول نحن هكذا كانت قديما قال السكان الأولون (تادمكة ) وقال الآخرون :(تاضمكت )ومن ثم فلامشكلة لتقارب الضاد والدال في المخرج ومن ثم ننشئ مؤالفة لفظية بين (ضمك ودمك ) وبين (تادمكة )فينتج المراد
أظن كل هذا يحتاج منا إلى إثبات ثم تألف فتأليف
نعم قد نحتاح إلى مثل هذا لو جهلنا أصل التسمية ، أما إذا عرفناه من خلال كتابات المؤرخين وشوهد بأم العين مأخذ مقولة المؤرخين وسندها الجيلوجي أي قوة التشابه بين المعالم الطبيعية بين مدينة ( تادمكة ) وبين مكة المكرمة ) حرسها الله – فلا أظن بعد ذلك قيام الحاجة إلى إنشاء مؤالفة لفظية بين مسمى معلوم التسمية وبين لفظ لم نجد ما يثبت حصول معناه في المحل
وقد يتوجه سؤال على تسليم ما لم يتم تسليمه –
ما الذي يجعلنا نقول بالاشتقاق البربري الطارقي فقط دون العربي مع ما تمهد لدينا من سكون هؤلاء وهؤلاء للمدينة بالإضافة إلى أن لكلمة (دمك ) وجودا في قاموس العرب وهي موجودة فيه بمعنى طبعا ومنها :
الدمكمك: الشديد من الرجال الملزز الخلق السمين.
ودمكت الأرنب تدمك دموكا: وهو أسرع عدوها.
والدموك: أعظم من البكرة يستقى عليها بالسانية.
والمدموك: الشديد العصب.
ودمكت الرشاء دمكا: أي فتلته، أدمكه.
وخلق دامك: موثق.
والمدمك: الفهر سمي به لاستداريه واملاسه.
ودمكت الشمس دموكا: إذا ارتفعت.
والمدماك: الصف من اللبن والحجارة. انظر المحيط في اللغة - (ج 2 / ص 38)
قد يجاب بأصالة البربر في المدينة فنقول :
نعم ، معكم في ذلك ولكن الأصالة لاتتنافى مع الطروء ، وإذا طرأ العربي وسلمنا ذلك فقد تحصل غلبة لفظ على لفظ ،
لا أريد من خلال ذلك إثبات أن ( تادمكة ) مأخوذة من أحد المعاني العربية المتقدمة ، وكما لا أثبته ، فلأخالف في إثباته هناك فيتوجه السؤال التالي
إذا أجبتم على ما تقدم واعتبرتم ( دمك )البربرية فلما لا تعتبرون العربية ؟
وإذا اعتبرتا معا فبم نجيب عن النقل المبين سبب التسمية ؟
وإذا لم نعتبره فلما ذا؟
هذه مساهمتي في إثراء فكرتك
أما الجواب عن سؤالك الأول ، فإن وجود تادمكة قبل الإسلام على قول لا يرفع عنها الاسم ،إذ مكة أيضا موجودة قبل الإسلام تحقيقا ، أضف إلى ذلك أن أخذ اسم السوك من تلك القبلية لم يظهر لي يحتاج إلى دعم بشيء غير ما تقدم
ونشكرك ونشكركل الذين يأتون بمقالات تجعلنا نستفيد من قدراتنا الذهنية قليلا ، وتحياتي لك خالصة


 

رد مع اقتباس
قديم 05-11-2009, 11:39 AM   #19
مراقب عام القسم الأدبي


الصورة الرمزية السوقي الخرجي
السوقي الخرجي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 06-03-2016 (12:32 AM)
 المشاركات : 780 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي لله درك




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
الأخ السوقي الخرجي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
أقدر فيك اهتمامك بالتاريخ السوقي التادمكي ، وأبادلك المحبة والاحترام – وأربي لك فيهما – وأسأل الله لي ولك وللسوقيين بل ولسائر المسلمين كل خير – وزادك الله علما ونفع بعلمك -
ثم إني على احترام وجهة نظرك أنا لك مخالف ولابد في مخالفتك من بنائها على أسس وملاحظ هي التالية :
أولا : إذا قمنا بعملية تفكيكية للفظ (تادمكة )سنجد أنها مركبة من لفظتين أولاهما من لغة، والثانية من لغة أخرى
أما الأولى فبربرية أو طارقية ، (تاد)
وأما الثانية :فعربية :(مكة ) وقدعلمت ما يقول المؤرخون في سبب التداخل اللفظي هنا –كما في الروض المعطار – وأنه مسند إلى ما يذكرونه عن المارة التجار ، والذي خلاصته أنهم شبهوها بمكة في لغتهم فقالوا (تادمكة ) أي ( هذه مكة )
وبناء عليه: فإخضاع اللفظة - مع أنها مشتركة بين لغتين - لتنصهر في لغة أخرى منهما دون اعتبار منا إلى الاشتراك القديم وما يستند إليه من نقل تاريخي لا أرى له وجها ولا مرجحا ،
وإذا سلمت بهما معا أي بالاشتراك اللغوي وبالنقل الذي يستند إليه لزم انقطاع الرحم اللفظية والمعنوية بين (ضمك )و(دمك ) وبين الاسم المركب (تاد - مكة )
ثانيا : أخالف في كون الاسم مأخوذا من (دمك )أو (ضمك )-بالإضافة إلى ما تقدم – ما لم نجد في ذلك نقلا يؤيده لأنه كما لا يخفى عليك أن الأسماء التاريخية لا تخضع للاستيلاد المجرد – أي ومع البناء على ما تقدم –
نعم ، قد نستنطق اسما معلوما لدينا فنجد صلة اشتقاقية معنوية بين الاسم ومشتركاته اللفظية ، ولكن لا نعول على ذلك كل التعويل ولا نأخذ به بقدر نجعله فيه أساسا ، ما لم نجد له ثقلا تاريخيا في ظلال تواتر سابق
ثالثا :لن نتجاهل استنطاقك للكلمة لاسيما ولك فيه سلف عند علماء اللغة والاشتقاق والتاريخ فمثلا ( مكة )- بالميم – استنطقوا الاسم فقالوا لأنها تمك الجبارين أي تخرج نخوتهم
وقيل لأنها تمك من ألحد فيها أي تنقصه
وقيل من مكه يمكه إذا استقصى مصه –كالرضيع للثدي –
ووجهه هنا قلة الماء فيها فهم يمتكونها لاستخراجه
وقيل نحو ذلك في ( بكة )اسم لها أولقب
فمن هنا نتفهم انطلافة وجهة نظرك ، ولكن لا نقبلها إلا بشرط أن تربط لنا الإيحاء اللفظي بشيء معلوم كما علم أن مكة سميت مكة لأنها تمك الجبابرة ...
فهل هكذا (ضمك )و(دمك )بالنسبة لـ(تادمكة)
فمن أين لنا صفاء مائها صفاء زائدا يجعل من بقي على أطلالها يقول: (تاضمكت ) ثم نقول نحن هكذا كانت قديما قال السكان الأولون (تادمكة ) وقال الآخرون :(تاضمكت )ومن ثم فلامشكلة لتقارب الضاد والدال في المخرج ومن ثم ننشئ مؤالفة لفظية بين (ضمك ودمك ) وبين (تادمكة )فينتج المراد
أظن كل هذا يحتاج منا إلى إثبات ثم تألف فتأليف
نعم قد نحتاح إلى مثل هذا لو جهلنا أصل التسمية ، أما إذا عرفناه من خلال كتابات المؤرخين وشوهد بأم العين مأخذ مقولة المؤرخين وسندها الجيلوجي أي قوة التشابه بين المعالم الطبيعية بين مدينة ( تادمكة ) وبين مكة المكرمة ) حرسها الله – فلا أظن بعد ذلك قيام الحاجة إلى إنشاء مؤالفة لفظية بين مسمى معلوم التسمية وبين لفظ لم نجد ما يثبت حصول معناه في المحل
وقد يتوجه سؤال على تسليم ما لم يتم تسليمه –
ما الذي يجعلنا نقول بالاشتقاق البربري الطارقي فقط دون العربي مع ما تمهد لدينا من سكون هؤلاء وهؤلاء للمدينة بالإضافة إلى أن لكلمة (دمك ) وجودا في قاموس العرب وهي موجودة فيه بمعنى طبعا ومنها :
الدمكمك: الشديد من الرجال الملزز الخلق السمين.
ودمكت الأرنب تدمك دموكا: وهو أسرع عدوها.
والدموك: أعظم من البكرة يستقى عليها بالسانية.
والمدموك: الشديد العصب.
ودمكت الرشاء دمكا: أي فتلته، أدمكه.
وخلق دامك: موثق.
والمدمك: الفهر سمي به لاستداريه واملاسه.
ودمكت الشمس دموكا: إذا ارتفعت.
والمدماك: الصف من اللبن والحجارة. انظر المحيط في اللغة - (ج 2 / ص 38)
قد يجاب بأصالة البربر في المدينة فنقول :
نعم ، معكم في ذلك ولكن الأصالة لاتتنافى مع الطروء ، وإذا طرأ العربي وسلمنا ذلك فقد تحصل غلبة لفظ على لفظ ،
لا أريد من خلال ذلك إثبات أن ( تادمكة ) مأخوذة من أحد المعاني العربية المتقدمة ، وكما لا أثبته ، فلأخالف في إثباته هناك فيتوجه السؤال التالي
إذا أجبتم على ما تقدم واعتبرتم ( دمك )البربرية فلما لا تعتبرون العربية ؟
وإذا اعتبرتا معا فبم نجيب عن النقل المبين سبب التسمية ؟
وإذا لم نعتبره فلما ذا؟
هذه مساهمتي في إثراء فكرتك
أما الجواب عن سؤالك الأول ، فإن وجود تادمكة قبل الإسلام على قول لا يرفع عنها الاسم ،إذ مكة أيضا موجودة قبل الإسلام تحقيقا ، أضف إلى ذلك أن أخذ اسم السوك من تلك القبلية لم يظهر لي يحتاج إلى دعم بشيء غير ما تقدم
ونشكرك ونشكركل الذين يأتون بمقالات تجعلنا نستفيد من قدراتنا الذهنية قليلا ، وتحياتي لك خالصة


بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

أشكر الأخ الأدعي على تفاعله مع الموضوع وإعطائه ما يستحق من جعله تحت مجاهر الفحص والنقد الهادئ الهادف, و أعجبت بإطالتك النفس في نقد مقالتي فقد أجدت وأفدت ولله درك ولي تعليق بسيط كيف والموضوع في أصله مباسطة وحب للفائدة وهو كالتالي:
1- أن مسألة كون الاسم مركب من كلمتين عربية وبربرية لانحتاج إليه إذا كان أصل المادة من اللغة البربرية كيف ولغة الطوارق من أعظم اللغاة تعمقا في تأنيث المؤنث فيبدؤونه بالتاء ويختمونه بها فعلى سبيل المثال يقولون (تاملت) يعني - البيضاء- وتادليت يعني - الزرقاء-0
2- يمنع من الجزم بأن لفظة (تادمكت) مأخوذ ة من مادة (دمك) العربية أننا لانعهد هذا الانصهار بين العربية وغيرها من اللغاة بحيث يكون الاسم الواحد بعضه عربي وبعضه أعجمي وأنت معي في أن هذا لانحتاج إليه إذاكانت الكلمة من أصل أعجمي لان (الدال) من أصل الكلمة و(تا) بمنزلة (ال) التعريفية فبقى أن (تامكت) في نظري لقب على قوم من البربر معروفون ولايزالون يعرفون بهذا الاسم إلى يوم الناس هذا.
4- من خلال ماتقدم أقترح كتابة اسم (تادمكت) بالتاء المفتوحة وليس المربوطة وهذاليس انقلابا على الموروث ولكنه تجاوب وتناغم مع وجهة النظر هذه.
3- سؤال أخير مالسر وراء اختفاء اسم (السوق) في أغلب المصادر التأريخية القديمة التي تحدثت عن مدينة(تادمكت)هذا.
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .



 

رد مع اقتباس
قديم 05-11-2009, 11:47 AM   #20
مراقب عام القسم الأدبي


الصورة الرمزية السوقي الخرجي
السوقي الخرجي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 06-03-2016 (12:32 AM)
 المشاركات : 780 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
الأخ السوقي الخرجي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
أقدر فيك اهتمامك بالتاريخ السوقي التادمكي ، وأبادلك المحبة والاحترام – وأربي لك فيهما – وأسأل الله لي ولك وللسوقيين بل ولسائر المسلمين كل خير – وزادك الله علما ونفع بعلمك -
ثم إني على احترام وجهة نظرك أنا لك مخالف ولابد في مخالفتك من بنائها على أسس وملاحظ هي التالية :
أولا : إذا قمنا بعملية تفكيكية للفظ (تادمكة )سنجد أنها مركبة من لفظتين أولاهما من لغة، والثانية من لغة أخرى
أما الأولى فبربرية أو طارقية ، (تاد)
وأما الثانية :فعربية :(مكة ) وقدعلمت ما يقول المؤرخون في سبب التداخل اللفظي هنا –كما في الروض المعطار – وأنه مسند إلى ما يذكرونه عن المارة التجار ، والذي خلاصته أنهم شبهوها بمكة في لغتهم فقالوا (تادمكة ) أي ( هذه مكة )
وبناء عليه: فإخضاع اللفظة - مع أنها مشتركة بين لغتين - لتنصهر في لغة أخرى منهما دون اعتبار منا إلى الاشتراك القديم وما يستند إليه من نقل تاريخي لا أرى له وجها ولا مرجحا ،
وإذا سلمت بهما معا أي بالاشتراك اللغوي وبالنقل الذي يستند إليه لزم انقطاع الرحم اللفظية والمعنوية بين (ضمك )و(دمك ) وبين الاسم المركب (تاد - مكة )
ثانيا : أخالف في كون الاسم مأخوذا من (دمك )أو (ضمك )-بالإضافة إلى ما تقدم – ما لم نجد في ذلك نقلا يؤيده لأنه كما لا يخفى عليك أن الأسماء التاريخية لا تخضع للاستيلاد المجرد – أي ومع البناء على ما تقدم –
نعم ، قد نستنطق اسما معلوما لدينا فنجد صلة اشتقاقية معنوية بين الاسم ومشتركاته اللفظية ، ولكن لا نعول على ذلك كل التعويل ولا نأخذ به بقدر نجعله فيه أساسا ، ما لم نجد له ثقلا تاريخيا في ظلال تواتر سابق
ثالثا :لن نتجاهل استنطاقك للكلمة لاسيما ولك فيه سلف عند علماء اللغة والاشتقاق والتاريخ فمثلا ( مكة )- بالميم – استنطقوا الاسم فقالوا لأنها تمك الجبارين أي تخرج نخوتهم
وقيل لأنها تمك من ألحد فيها أي تنقصه
وقيل من مكه يمكه إذا استقصى مصه –كالرضيع للثدي –
ووجهه هنا قلة الماء فيها فهم يمتكونها لاستخراجه
وقيل نحو ذلك في ( بكة )اسم لها أولقب
فمن هنا نتفهم انطلافة وجهة نظرك ، ولكن لا نقبلها إلا بشرط أن تربط لنا الإيحاء اللفظي بشيء معلوم كما علم أن مكة سميت مكة لأنها تمك الجبابرة ...
فهل هكذا (ضمك )و(دمك )بالنسبة لـ(تادمكة)
فمن أين لنا صفاء مائها صفاء زائدا يجعل من بقي على أطلالها يقول: (تاضمكت ) ثم نقول نحن هكذا كانت قديما قال السكان الأولون (تادمكة ) وقال الآخرون :(تاضمكت )ومن ثم فلامشكلة لتقارب الضاد والدال في المخرج ومن ثم ننشئ مؤالفة لفظية بين (ضمك ودمك ) وبين (تادمكة )فينتج المراد
أظن كل هذا يحتاج منا إلى إثبات ثم تألف فتأليف
نعم قد نحتاح إلى مثل هذا لو جهلنا أصل التسمية ، أما إذا عرفناه من خلال كتابات المؤرخين وشوهد بأم العين مأخذ مقولة المؤرخين وسندها الجيلوجي أي قوة التشابه بين المعالم الطبيعية بين مدينة ( تادمكة ) وبين مكة المكرمة ) حرسها الله – فلا أظن بعد ذلك قيام الحاجة إلى إنشاء مؤالفة لفظية بين مسمى معلوم التسمية وبين لفظ لم نجد ما يثبت حصول معناه في المحل
وقد يتوجه سؤال على تسليم ما لم يتم تسليمه –
ما الذي يجعلنا نقول بالاشتقاق البربري الطارقي فقط دون العربي مع ما تمهد لدينا من سكون هؤلاء وهؤلاء للمدينة بالإضافة إلى أن لكلمة (دمك ) وجودا في قاموس العرب وهي موجودة فيه بمعنى طبعا ومنها :
الدمكمك: الشديد من الرجال الملزز الخلق السمين.
ودمكت الأرنب تدمك دموكا: وهو أسرع عدوها.
والدموك: أعظم من البكرة يستقى عليها بالسانية.
والمدموك: الشديد العصب.
ودمكت الرشاء دمكا: أي فتلته، أدمكه.
وخلق دامك: موثق.
والمدمك: الفهر سمي به لاستداريه واملاسه.
ودمكت الشمس دموكا: إذا ارتفعت.
والمدماك: الصف من اللبن والحجارة. انظر المحيط في اللغة - (ج 2 / ص 38)
قد يجاب بأصالة البربر في المدينة فنقول :
نعم ، معكم في ذلك ولكن الأصالة لاتتنافى مع الطروء ، وإذا طرأ العربي وسلمنا ذلك فقد تحصل غلبة لفظ على لفظ ،
لا أريد من خلال ذلك إثبات أن ( تادمكة ) مأخوذة من أحد المعاني العربية المتقدمة ، وكما لا أثبته ، فلأخالف في إثباته هناك فيتوجه السؤال التالي
إذا أجبتم على ما تقدم واعتبرتم ( دمك )البربرية فلما لا تعتبرون العربية ؟
وإذا اعتبرتا معا فبم نجيب عن النقل المبين سبب التسمية ؟
وإذا لم نعتبره فلما ذا؟
هذه مساهمتي في إثراء فكرتك
أما الجواب عن سؤالك الأول ، فإن وجود تادمكة قبل الإسلام على قول لا يرفع عنها الاسم ،إذ مكة أيضا موجودة قبل الإسلام تحقيقا ، أضف إلى ذلك أن أخذ اسم السوك من تلك القبلية لم يظهر لي يحتاج إلى دعم بشيء غير ما تقدم
ونشكرك ونشكركل الذين يأتون بمقالات تجعلنا نستفيد من قدراتنا الذهنية قليلا ، وتحياتي لك خالصة


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
الأخ السوقي الخرجي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الأدرعي الجلالي مشاهدة المشاركة
أقدر فيك اهتمامك بالتاريخ السوقي التادمكي ، وأبادلك المحبة والاحترام – وأربي لك فيهما – وأسأل الله لي ولك وللسوقيين بل ولسائر المسلمين كل خير – وزادك الله علما ونفع بعلمك -
ثم إني على احترام وجهة نظرك أنا لك مخالف ولابد في مخالفتك من بنائها على أسس وملاحظ هي التالية :
أولا : إذا قمنا بعملية تفكيكية للفظ (تادمكة )سنجد أنها مركبة من لفظتين أولاهما من لغة، والثانية من لغة أخرى
أما الأولى فبربرية أو طارقية ، (تاد)
وأما الثانية :فعربية :(مكة ) وقدعلمت ما يقول المؤرخون في سبب التداخل اللفظي هنا –كما في الروض المعطار – وأنه مسند إلى ما يذكرونه عن المارة التجار ، والذي خلاصته أنهم شبهوها بمكة في لغتهم فقالوا (تادمكة ) أي ( هذه مكة )
وبناء عليه: فإخضاع اللفظة - مع أنها مشتركة بين لغتين - لتنصهر في لغة أخرى منهما دون اعتبار منا إلى الاشتراك القديم وما يستند إليه من نقل تاريخي لا أرى له وجها ولا مرجحا ،
وإذا سلمت بهما معا أي بالاشتراك اللغوي وبالنقل الذي يستند إليه لزم انقطاع الرحم اللفظية والمعنوية بين (ضمك )و(دمك ) وبين الاسم المركب (تاد - مكة )
ثانيا : أخالف في كون الاسم مأخوذا من (دمك )أو (ضمك )-بالإضافة إلى ما تقدم – ما لم نجد في ذلك نقلا يؤيده لأنه كما لا يخفى عليك أن الأسماء التاريخية لا تخضع للاستيلاد المجرد – أي ومع البناء على ما تقدم –
نعم ، قد نستنطق اسما معلوما لدينا فنجد صلة اشتقاقية معنوية بين الاسم ومشتركاته اللفظية ، ولكن لا نعول على ذلك كل التعويل ولا نأخذ به بقدر نجعله فيه أساسا ، ما لم نجد له ثقلا تاريخيا في ظلال تواتر سابق
ثالثا :لن نتجاهل استنطاقك للكلمة لاسيما ولك فيه سلف عند علماء اللغة والاشتقاق والتاريخ فمثلا ( مكة )- بالميم – استنطقوا الاسم فقالوا لأنها تمك الجبارين أي تخرج نخوتهم
وقيل لأنها تمك من ألحد فيها أي تنقصه
وقيل من مكه يمكه إذا استقصى مصه –كالرضيع للثدي –
ووجهه هنا قلة الماء فيها فهم يمتكونها لاستخراجه
وقيل نحو ذلك في ( بكة )اسم لها أولقب
فمن هنا نتفهم انطلافة وجهة نظرك ، ولكن لا نقبلها إلا بشرط أن تربط لنا الإيحاء اللفظي بشيء معلوم كما علم أن مكة سميت مكة لأنها تمك الجبابرة ...
فهل هكذا (ضمك )و(دمك )بالنسبة لـ(تادمكة)
فمن أين لنا صفاء مائها صفاء زائدا يجعل من بقي على أطلالها يقول: (تاضمكت ) ثم نقول نحن هكذا كانت قديما قال السكان الأولون (تادمكة ) وقال الآخرون :(تاضمكت )ومن ثم فلامشكلة لتقارب الضاد والدال في المخرج ومن ثم ننشئ مؤالفة لفظية بين (ضمك ودمك ) وبين (تادمكة )فينتج المراد
أظن كل هذا يحتاج منا إلى إثبات ثم تألف فتأليف
نعم قد نحتاح إلى مثل هذا لو جهلنا أصل التسمية ، أما إذا عرفناه من خلال كتابات المؤرخين وشوهد بأم العين مأخذ مقولة المؤرخين وسندها الجيلوجي أي قوة التشابه بين المعالم الطبيعية بين مدينة ( تادمكة ) وبين مكة المكرمة ) حرسها الله – فلا أظن بعد ذلك قيام الحاجة إلى إنشاء مؤالفة لفظية بين مسمى معلوم التسمية وبين لفظ لم نجد ما يثبت حصول معناه في المحل
وقد يتوجه سؤال على تسليم ما لم يتم تسليمه –
ما الذي يجعلنا نقول بالاشتقاق البربري الطارقي فقط دون العربي مع ما تمهد لدينا من سكون هؤلاء وهؤلاء للمدينة بالإضافة إلى أن لكلمة (دمك ) وجودا في قاموس العرب وهي موجودة فيه بمعنى طبعا ومنها :
الدمكمك: الشديد من الرجال الملزز الخلق السمين.
ودمكت الأرنب تدمك دموكا: وهو أسرع عدوها.
والدموك: أعظم من البكرة يستقى عليها بالسانية.
والمدموك: الشديد العصب.
ودمكت الرشاء دمكا: أي فتلته، أدمكه.
وخلق دامك: موثق.
والمدمك: الفهر سمي به لاستداريه واملاسه.
ودمكت الشمس دموكا: إذا ارتفعت.
والمدماك: الصف من اللبن والحجارة. انظر المحيط في اللغة - (ج 2 / ص 38)
قد يجاب بأصالة البربر في المدينة فنقول :
نعم ، معكم في ذلك ولكن الأصالة لاتتنافى مع الطروء ، وإذا طرأ العربي وسلمنا ذلك فقد تحصل غلبة لفظ على لفظ ،
لا أريد من خلال ذلك إثبات أن ( تادمكة ) مأخوذة من أحد المعاني العربية المتقدمة ، وكما لا أثبته ، فلأخالف في إثباته هناك فيتوجه السؤال التالي
إذا أجبتم على ما تقدم واعتبرتم ( دمك )البربرية فلما لا تعتبرون العربية ؟
وإذا اعتبرتا معا فبم نجيب عن النقل المبين سبب التسمية ؟
وإذا لم نعتبره فلما ذا؟
هذه مساهمتي في إثراء فكرتك
أما الجواب عن سؤالك الأول ، فإن وجود تادمكة قبل الإسلام على قول لا يرفع عنها الاسم ،إذ مكة أيضا موجودة قبل الإسلام تحقيقا ، أضف إلى ذلك أن أخذ اسم السوك من تلك القبلية لم يظهر لي يحتاج إلى دعم بشيء غير ما تقدم
ونشكرك ونشكركل الذين يأتون بمقالات تجعلنا نستفيد من قدراتنا الذهنية قليلا ، وتحياتي لك خالصة


بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

أشكر الأخ الأدعي على تفاعله مع الموضوع وإعطائه ما يستحق من جعله تحت مجاهر الفحص والنقد الهادئ الهادف, و أعجبت بإطالتك النفس في نقد مقالتي فقد أجدت وأفدت ولله درك ولي تعليق بسيط كيف والموضوع في أصله مباسطة وحب للفائدة وهو كالتالي:
1- أن مسألة كون الاسم مركب من كلمتين عربية وبربرية لانحتاج إليه إذا كان أصل المادة من اللغة البربرية كيف ولغة الطوارق من أعظم اللغاة تعمقا في تأنيث المؤنث فيبدؤونه بالتاء ويختمونه بها فعلى سبيل المثال يقولون (تاملت) يعني - البيضاء- وتادليت يعني - الزرقاء-0
2- يمنع من الجزم بأن لفظة (تادمكت) مأخوذ ة من مادة (دمك) العربية أننا لانعهد هذا الانصهار بين العربية وغيرها من اللغاة بحيث يكون الاسم الواحد بعضه عربي وبعضه أعجمي وأنت معي في أن هذا لانحتاج إليه إذاكانت الكلمة من أصل أعجمي لان (الدال) من أصل الكلمة و(تا) بمنزلة (ال) التعريفية فبقى أن (تامكت) في نظري لقب على قوم من البربر معروفون ولايزالون يعرفون بهذا الاسم إلى يوم الناس هذا.
4- من خلال ماتقدم أقترح كتابة اسم (تادمكت) بالتاء المفتوحة وليس المربوطة وهذاليس انقلابا على الموروث ولكنه تجاوب وتناغم مع وجهة النظر هذه.
3- سؤال أخير مالسر وراء اختفاء اسم (السوق) في أغلب المصادر التأريخية القديمة التي تحدثت عن مدينة(تادمكت)هذا.
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع