العودة   منتديات مدينة السوق > القسم العـام > المنتدى العام

المنتدى العام يختص بالمواضيع العامةباحة شاسعة تسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى

Untitled Document
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-07-2010, 02:07 PM
مراقب عام
السوقي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 17
 تاريخ التسجيل : Dec 2008
 فترة الأقامة : 4907 يوم
 أخر زيارة : 05-15-2022 (01:48 PM)
 المشاركات : 163 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : السوقي is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الردود على كتاب الأوفى





بعد إلحاح من الأعضاء والكم الهائل من الإتصالات وخبوت فورة الغضب التي عمت جميع الشباب السوقي أفتح لكم نافذة على محتوى كتاب الأوفي لكي يتمكن الجميع من طرح آرائهم في الكتاب وتصحيح بعض المعلومات الواردة فيه , وأرجو من جميع المشاركين أن يلتزمو المنهج العلمي وعدم خلط الأوراق ,واذكر الإخوة جميعا بتقوى الله وبعد م تجاوز الخطوط الحمراء التي نهى عنها الشرع ,
وسأقوم بحذف أي مشاركة فيها إساءة لفرد أو جماعة
إذ الهدف من الموضوع الكتاب وليس صاحب الكتاب ولا إخوتنا كل إنتصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



 توقيع : السوقي

من حكم المتنبي
ولم أرى في عيوب الناس عيبا = كنقص القادرين على التمام


آخر تعديل السوقي يوم 06-13-2010 في 10:50 PM.
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2010, 02:17 PM   #2
مراقب عام


الصورة الرمزية السوقي
السوقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 17
 تاريخ التسجيل :  Dec 2008
 أخر زيارة : 05-15-2022 (01:48 PM)
 المشاركات : 163 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأفى



بسم الله الرحمن الرحيم
الرد الوافي الشافي
على
المتعالم الجافي
بقلم
صالح اليحيويالحمد لله المعطي الخافيض الرافع ، القائل جل في علاه، {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من وطئ الثرى القائل: {لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى } أما بعد :
فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وبناءا عليه ،عزمت على الرد على صاحب كتاب، :الأوفى المختار ، في تاريخ بني إنفا ألأنصار، للمدعو :عبد الله بن محمد بن المهدي
وقد جمع فيه كاتبه كل التراهات، ودس فيه من سمه الزعاف ، ونفث فيه حقده الدفين، ناهيك عما احتواه من التخبط والتهافت في المعلومات، وإيراده المتناقضات، والأخبار الكاذبة الخاطئة ، وبما أن النار أول ما تحرق نفسها وما حولها، فقد امتد شرره، إلى الأقارب قبل الأباعد، مما جعل أخيارا من عشيرته الأماجد، يشمرون عن الساعد لكسر أنياب هذا الصائل العادي، {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} .
وهنا نود أن نورد أمثلة في تحامله وتدليسه، وقلبه للحقائق ,وأما أخطاؤه التي تنم عن جهله المطبق لهذا الفن، الذي أقحم نفسه فيه بلا أدنى بصر وبصيرة , فهي أخطاء من الفحش بمكان، وقد تكرر منه الخلط بين الأماكن والأزمان , والقبائل والبلدان، واخترع أشياء ما أنزل الله بها من سلطان، ولم يسبق علمها في علم الأعيان ، من أهل المعرفة والكياسة وأصحاب الهمم والرئاسة , وإنه لحق {إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة} .

1ـ مثال لتجنيه وبذاءة لسانه : ففي صفحة 174

سرد كلاما أكثر فيه من الأوصاف المذمومة، والكلمات الممجوجة، فيمن سماهم المشاغبين، على بني إنفا ... إلخ.
وبعد هذيان قال: وأشهر من ولع بهذا طوائف من ( السوقيين ) وإخوانهم من ( الكنته ) ... الخ . أنظر إلى تجني هذا الشخص وتهويله وتعميمه، ووصفه لخصومه، بأهل الباطل , كأنهم من دعاة عبادة هبل، وإنما جريرتهم عنده كما ذكر في ص173 نقل بعض أفرادهم ما يربط بين قبيلة ( نيتصر ) والبربر من مصادر كثيرة , فلم لم يرد على المصادر الأصلية ؟ ردا علميا أصيلا , بدلائل ناطقة , تصرعهم كالصاعقة، حسب عبارلته الناعقة ، بدل السباب والشتائم، سلاح عديم الحيلة ، وديدن العاجزين الضعفاء .
فبما ذا يرد مثلا على ما وقفت عليه في كتاب ( حاضر العالم الإسلامي ) بقلم الأمير/ شكيب أرسلان ، أمير البيان العربي ، نقلا عن الرحالة القلقشندي ، قال : ( وفي شمال مالي قبائل من البربر بيض تحت حكم سلطانها وهم " نيْتَصرْ .... إلخ ) . وهذه النقلات إنما نقلها أفراد قلة ، لا طوائف كما طبل الكاتب وهول ، وأساء الظن حتى بمن سماهم الصالحين ، نعوذ بالله أن نكون من الطالحين .

2 ــ من تحامله : ما ورد في صفحات 338 – 340 تحدث عن من سماهم بـ( المعترضين ) وصنفهم صنفين :
الصنف الأول : وصفهم بالاستبداد والظلم، دون ذكرهم ، ولا يشك عاقل بأنه يقصد ، قبيلة ( كنتة ) العربية الفهرية ، وهم في غنى عمن يدافع عنهم من أمثالي ، ولا أظن هذا يحرك منهم شعرة ، إلا إذا تغيرت السنن الكونية ، وتمكن الذباب من هز النخلة ، وأحست الصخرة الصماء ، بدبيب النملة السوداء .
أما الصنف الثاني : فقد رماهم بكل وابل ، محاولا النيل منهم ، ولكن متى أصبحت الجبال ، تهتز ، بنطح العنز .
قال في ص 340 : قوم من أهل المنطقة ، ممن ليس لهم قوة ، ولا سلاح بل هم من الضعفاء المستضعفين ، ومن جملة الجبناء المغلوبين ، ( يعني السوقيين ) ومضى يختار الأوصاف المذمومة ، والنعوت الممقوتة ، ثم أعطاهم من العلم الثمالة .... إلخ . إلى أن قال : فأرادوا بسط سيطرتهم على قبائل المنطقة ، بسبب كون من فيها من الطوارق ، والبرابيش ، والفلان ، والبنبارا ، من العوام ليس لهم فقه في الدين .... فلما رأى أولئك المتسلطون الظلمة ، المعتدون ... إلخ.
وبوحي من كيد شيطانه ، أخذته العزة بالإثم ، فمدح قوما ، وذم من سماهم بأعداء الأنصار ( يقصد السوقيين عموما ) .
انظروا إلى تناقض هذا الإنسان ، مدفوعا بوساوس الشيطان ، الذي خيل إليه عداوة الخلان ، وإلا فمن الذي يعد نفسه من الأخيار ، ثم يعادي الأنصار ، وبنو ( إنفا ) لا نحمل لهم إلا كل ود وتقدير ، وإكرام وتوقير ، وهم على مثل ذلك كبيرا وصغيرا ، إلا من شذ من المغمورين والأغمار ، ممن على عينيه غشاوة . وأما أبناء ( أباَّنين ) ، الذين هم للمجد بانون، لم يختلف في فضلهم اثنان ، ولبني ( حَوَالنْ ) منهم عندهم منزلة عالية ، كما أن سواد عيوننا لديهم غالية ، وبنو ( عثمان ) منا بمكان ، العينين والبنان .
وأما تناقض ما سطرته بنانه ، فهو بين لمن تأمله ، مما دل دلالة قاطعة على شنآنه ، حيث وصفهم في البداية بالمستضعفين ، ثم أقر بعلمهم [ والعلم يرفع بيتا لا عماد له ] ثم رماهم بالتسلط والعدوان ، وكيف الجمع بين هذه الأوصاف ، ضعيف مستضعف ، ثم يكون ظلوما معتديا متسلطا، ثم اتهمهم بمحاولة السيطرة على من خصهم، باسم ( الأنصار )، بل وعداوتهم انظروا يا أهل الإنصاف والألباب ، إلى هذا العجب العجاب ، أناس ضعفاء مغلوبون جبناء ، ومع هذا متسلطون ظلمة ، بل والأدهى أنهم راموا السيطرة على الأنصار ، أصحاب الملك والدار ، ونفوذ الكلمة في ( أزواد ) كما سطرت يده في ص210. ثم لم يكتف بما سبق، سامحه الله ، بل تجاوزه إلى الإساءة والجهالة على الشعوب العريقة ، والأمم العتيقة ، كـ ( الطوارق ) وعرب ( البرابيش ) و ( الفلان ) و (البنبارا ) وتناسى ( الصنغاي ) كأنهم من قاطني ( هاوي ) وهذا إن دل فإنما يدل على جهله المركب ، لأحوال المنطقة ، أو تجاهله ، وإلا فإن هذه الشعوب ، فيهم كثير من العلماء العاملين ، والنبغاء النجباء ، ألم يعلم هذا المتعالم ، بعلماء ( بوجبيه ) و ( أروان ) الأعلام ، وفقهاء ( إيجلاد ) و ( الأغلال ) وعلماء ( جني ) و ( تنبكت ) و ( حمد الله ) من الفلان والصنغاي وغيرهم ممن لا يحصى
3 ــ ومن جهله : بل وجهالته على ( إنسلمن ) في ص185. قال عنهم : وهو إطلاق على الضعيف المستسلم الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه كـ( السوقيين ) مثلا .... إلخ. وهنا أقول له كما قال القائل : انظر إلى جهالة هذا على مجموعة قبائل معروفة بالكرم والإيثار والثراء ، وكانوا مع بني ( إنفا ) في السراء والضراء .
وهم من بين الناس أوفى ، لسلالة بني ( إنفا ) ، وأما ضربه بالسوقيين مثلا فقد سار به في الافتراء مثلا ، وأما همزه ولمزه لأهل السوق ، بالمسالمة والموادعة ، فنحن السوقيون بلا فخر، سلاحنا العلم والقلم ، أمضى من السيف والسهم ، ولا نسفك الدماء المعصومة ، ولا ننغمس في الفتن المشؤمة ، وأسوتنا هابل لا قابيل حين قال لأخيه { لإن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين } ولكن لا يغتر مغرور بهذا ، فإن لكل قاعدة استثناء ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
وأما ما ذكره من الجبن ، فالأولى بالذل والخور والجبن ، من انسل كانسلال ابن سلول ، بعد ما رأى السيف المسلول ، يعمل في فصيلته الفاضل والمفضول ، وفر هاربا إلى المجهول ، تاركا إخوانه يذبحون كالنعاج ، وهو قول حق لا لجاج 000، ألم يعتبر هذا ممن كان قبل كذلك ؟ ممن خرج من ضئضئ أولئك ، فاختار المهالك مسالك ، فنابذ عشيرته العداء ، وتفنن في الإيذاء ، لفضلاء قومه الأوفياء ، وتتبع الزلات ، ولم يستر العورات ، ولم تسلم من بغيه حتى مساجد الرحمن ، حقدا ونكاية بالأعيان ، وكأنه هنا أعلى من الجبال أو أقسى جبلة، بعدما كان هناك في ( مالي ) تلة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله يمهل ولا يهمل .

4 ــ مثال في الكيل بمكايلين : بعد سرده لمعلومة غير دقيقة في ص 141 مدح جماعة بالمسالمة ، والموادعة ، وهذا ما عاب به قوما آخرين ، إنه الكيل بمكيالين .

5 ــ ومن خلطه بين الأمور ، وتعمده الأكاذيب الفاضحة ، وغمطه للحق والحقائق الواضحة .
قال : في ص172 ناقلا عن مصادره الغير الموثوقة ، بل هي مصابة بأمراض الشيخوخة، ذكرت له : أن في الطّوارق قوما ، يسمون ( إنصريتن ) وهم ليسوا من الأنصار ، ومن ملوكهم ( فهر بن الأنصار ) . قلت انظروا إلى سفاهة الأحلام ، وسخف العقول
فإن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
فمن نسب السلطان ( فهر ) إلى تلك القبيلة كمن نسب ( المناذرة ) إلى ( باهلة ) .

6 ــ خلط عجيب : ففي ص 187:عد ( كل أولّي ) من ( إوَللَّمدن) : وهذا ما فضحه، وأبان عماه ، وتخبطه خبط عشواء ، وأثبت أنه لا يعرف كوعه من بوعه ، ويهرف بما لا يعرف ، مما جعله يرتقي مرتقى صعبا ، حين خفى عليه شأن ( إوللمدن ) من صفوة صنف ( إيماجغن ) سادة الصحاري
والمدن أصحاب السلطنة المثهورة، ومن تلفيقاته الواهية اختراعه لأناس لقب الأمير ، ولم يتأمروا يوما ولا على قافلة حمير .
ومن أخطائه جعل ( تودنى ) و ( تغازه ) مكانا واحدا ، وقد نبهت أحد الفضلاء من بني ( إنفا ) على ذلك فرد علي وأفحمني، قائلا لي : من تخبط في ( زرهو ) موطنه فغيرها من باب أولى ، مما دل على إفلاسه في هذا الباب .

7 ــ مجانبته للحقيقة : ففي صفحات 210 و 224 ذكر استلاء بني ( إنفا ) على الصحراء الأزاودية ، واتخاذهم لـ( تنبكتو ) عاصمة . وهذا من الافتراءت القاصمة، بل الصواب أن إخواننا بني ( إنفا ) ومن معهم من المجموعة، شأنهم كشأن كل القبائل الصحراوية التي لها في الصحراء آبارها ، وكيانها ، وموطأ قدمها ، ومراعيها ، وما وقع بينهم وبين عرب الكنتة ، لا يعدو كونه حروبا قبلية ، قد تقع بين كل قبيلين متجاورين أحدهما يستخف أو يستفز الآخر ، مما يولد الحساسية ، ثم الاصطدام .
وفي ص 237 : حدد حدودا موهومة لكيانه، لا توجد إلا في خياله ، وبنو ( إنفا ) المطلعون ، لم يقروه ، بل ما ذكره نفوه .

8 ــ تناقضه مع نفسه : أورد عدة أقوال ، بينة التباين والتناقض ، في تاريخ وصول القبيلة إلى المنطقة ، وذكر أن بدء عجمتهم في القرن الثالث عشر الهجري ، وتناسى أن جد القبيلة ( إنفا ) لقبه عجمي ، مما يدل على تأثره بالعجمة ، ومن أجداده ( لمتون ) ، وهو علم في العجمة ، انظر الصفحات 241 و 365 .
ومن مراوغاته المبهمة ذكر في ص 265 : أن ( محمد علي " إنقونا " ) قتل غيلة وغدرا ، وجبن عن تسمية من اتهم بالغدر ، وأخشى ما أخشاه أن يأتي يوم يتهم فيه قوما برآؤ كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب .

9 ــ حسنات الكتاب : رغم ما أوفاه الأوفى ، من الحقد والحسد ، والجفاء ، إلا أن له بعض الحسنات فمنها :
1 ــ أنه يشم منه أن للكاتب بعض الميول الأدبية ، وإن كان قد أكثر من التكلف ، والتعسف .
2 ــ جودة طباعة الكتاب ، وورقه ، وتجليده ، وإن لم يخل من الأخطاء المطبعية .
3 ــ تحريفاته : عصمت منها أسماء , وألقاب الأعلام ، ولم يتبع سنة غيره ممن حرف ودلس .


وختاما

أرجو من صاحب الكتاب ، أن يرفع نفسه ، ويحترم اللقب الذي يحمله ، ولا يقحم اسم المؤسسة العلمية ، التي معها تعاقد ، وأن لا يأمن إنهاء العقد، بفسخه أو باللحد ، وأن يكون ممن يحاول الجمع من الكمل، كما هو المؤمل ، ولا يخوض في القيل والقال ، ويتوجه إلى ما يفيد الأمة ، ويرفع الهمة ، لترتقى القمة .
وعلينا أن نشكر الله على النعم ، وعلى البعض تذكر ما قد سبق من النقم :
من عناء السواني ، إلى السكنى في المباني .
ومن سوق الحمير إلى السياقة للأمير .
ومن ركوب الجحش ، والاهتداء بالنجوم ، والقمر إلى الطرق المعبدة ، واعتلاء الهمر .
ومن الاقتيات بثمار الشجر، إلى أكل ما لذ وطاب من ثمار هجر .
ومن افتراش الرمضاء ، والتحاف السماء ، إلى كل نعماء .
ومن انعدام الهمم إلى دور العلم والفهم .
واللبيب بالإشارة يفهم ، والمنعم الوهاب ، قادر على كل من طغى ، وكفر {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} ،{ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

أبو عبد الله
التوقيع / حامي حمى السوق .


 
التعديل الأخير تم بواسطة صالح اليحيوي ; 08-17-2014 الساعة 08:49 PM

رد مع اقتباس
قديم 06-07-2010, 03:13 PM   #3
مراقب عام


الصورة الرمزية السوقي
السوقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 17
 تاريخ التسجيل :  Dec 2008
 أخر زيارة : 05-15-2022 (01:48 PM)
 المشاركات : 163 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأوفى



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي"تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإنْ مِنْ شيءٍ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورًا".

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،
أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله لذنوبي جميعا، أما بعد/
فأتقدم بهذه الرسالة إلى جميع قراء كتابي " الأوفى المختار في تاريخ بني إنفا الأنصار" بالشكر والدعاء لهم بالتوفيق على قراءتهم لكتابي ومحاولة انتقاده. ثم إني أعتذر لهم جميعا مما ورد فيه من أمور لم يروها صوابا، أو لم يستحسنوها، أو لهم فيها رأي مخالف، أو أثرت في مشاعرهم ، أو مست أحاسيسهم تجاه الكتاب، أعتذر لهم بصريح العبارة ،وصادق الإشارة، وأعدهم وعدًا صادقا ـ إن شاء الله ـ أني سوف أتلافى جميع ذلك في الطبعات القادمة للكتاب. وهذا الاعتذار والوعد موجه للجميع ولا سيما إخواني الأنصار والسوقيين وأمثالهم من أهل المنطقة.. ثم إنه يطيب لي أن أذكر بعض الإيضاحات التي يستوجبها الموقف، وأهمها ما يلي:
1. أن من إخواننا من توجه إلي بالشتم والسب وسوء القول . فلا رد لي عليهم إلا أن أقول لهم : عفا الله عنكم ، وسامحكم وغفر ذنوبكم.
2. أن الرسول صلى الله عليه وسلم روي عنه أنه قال : " وإني إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى غيرها خيرا إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير" أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فإذا كان هذا في اليمين وهي تعظيم لله فكيف بما دونها من الأمور، فنحن لا نكتب شيئا أونقوله ثم يتبين لنا أن غيره خير منه إلا فعلنا الذي هو خير، وتركنا ما سواه واستغفرنا منه، لأن الله تعالى قال "وإذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون" فدل ذلك على أن المنهج الصحيح لأهل الإيمان شرعا هو عدم الإصرار على الخطإ بعد ظهوره ، فهذه هي علامتهم وليست علامتهم عدم الخطإ. والآية مفسرَة بالحديث السابق.
3. لم يرض بعض إخواننا السوقيين ومن على رأيهم من بني إنفا ما ذكرته من نقد وجهته لغير الصالحين المنصفين ولغير أهل العلم العقلاء منهم ! ولكن لم يصلني إلا كلام عام، ولم يكلمني أحد صراحة ما الذي لم يعجبهم ؟، هل مجرد ذكرهم؟ أو استثنائي للصالحين المنصفين وأهل العلم؟ وقد كنت أظن ـ والظن لا يغني من الحق شيئا ـ أن أولئك الصالحين المنصفين والعلماء سيؤيدون كلامي الذي انتقدت فيه ما يصدر عمن سواهم من السوقيين أو من جماعتي الأنصار..مما يكدر ما بيننا من الأخوة الإيمانية والرحم الواجب مراعاتها ، ولست أدري على مَن يدافعون؟ فأنا في كلامي قد دافعت عن الصالحين من الفريقين والمنصفين وأهل العلم، واستثنيتهم مما ابتُلي به غيرهم من شطط القول . فحيث لم يرضَ ـ على ما بلغني ـ عني أولئك الصالحون وأهل العلم فيما قلته في غيرهم من المشاركين لهم في التسمية فأنا أعتذر من ذلك كله كما قدمت، ولكن أستسمحهم أن أذكر لهم السبب الذي جعلني أنتقد أولئك الذين عنيتهم حتى لا يسيئوا الظن فيَّ:
*لا يخفى على منصف ما كانت عليه قبيلة بني إنفا التنبتكيين في أزواد من مكانة علمية واجتماعية وسياسية ظاهرة للجميع ـ كما فصلته وبينته في كتاب الأوفى ـ ومع ذلك نجد إخفاء هذه المكانة في كتابات بعض إخواننا السوقيين. من الأمثلة على ذلك :
أن أحدهم ذكر في مؤلف له قبائل الطوارق فذكر منهم "كلنتصر" وغيرهم من الحسانيين وأهل تماشق ، ثم قال : "وإن حاولنا التصنيف فإننا نميز ما يطلق عليه اسم الطبقات كما يلي: ـ النبلاء: وفي القمة الشرفاء وإولمدن، وكل غلا، وإيفوغاس. ـ وفي ذات المركز الاجتماعي نجد القبائل التي تتبوأ مكانة علمية ودينية، ومنها: آل السوق ، وأولاد الشيخ سيد المختار الكنتي ، والجلاد، وغيرهم مثل أولا عزي بالهقار، وإنسلمن بالغرب من بلاد الطوارق" انتهى كلامه ص15. فأين الإنصاف هنا؟ فلم يذكر الأنصار لا مع النبلاء ولا مع القبائل ذوات الدين والعلم، مع ذكره لغيرهم. ولا أريد ذكر المؤلف ولا اسم الكتاب وهو عندي، ولكن أريد فقط الاستدلال على الأسلوب الذي درج بعض إخواننا السوقيين على استعماله مع إخوانهم بني إنفا، ليعلم إخواني السبب الذي انتقدتهم لأجله، سواء أكنت مخطئا أو مصيبا؟
ومن الأمثلة أيضا:
أن أحدهم كتب كتابا يذكر فيه تاريخ السوقيين والكنتيين وقبائل من أهل أزواد، فقال في نهايته في ص91: " وأما الشعب الأنصاري فينتسب إلى جدين شهيرين: أحدهما يعقوب، والآخر أيوب، وكل منهما ينتسب إلى قبيلة الخزرج، وفي بعض الروايات أنهما أخوان.." انتهى الغرض منه. وفهمت منه ـ وقد أكون مخطئا ـ أن هذا الكلام موهم أنه لا يوجد من الأنصار في أزواد إلا المذكورين! ولا ريب أنه يعني الأنصار الذين يعترف بعض السوقيين بأنصاريتهم وهم اليعقوبيون والأيوبيون كما ذكر.. ولكن هل هؤلاء فقط هم الشعب الأنصاري في أزواد؟ علما بأن هؤلاء وإن كانوا من الأنصار فغير معروفين بهذا المصطلح هناك. وأما المعروفون بلقب "الانصار" في أزواد فلم يذكرهم . مع أننا نحفظ من سلسلتنا من السوقيين من ليس من الأيوبيين ولا اليعقوبيين. فأين الإنصاف؟ غفر الله للكاتب. والكتاب عندي ولا أريد التصريح به ولا باسم المؤلف ، ولكن أريد الستر عليه، ولولا أنني أُلزمت لما تجاوزت ما ذكرته في "الأوفى".
ومن الأمثلة: قول مؤلف آخر من السوقيين ـ عفا الله عنه ـ : وهو يذكر قبائل بلاد أزواد: " ومن الأجيال: ما يقال له : انتصر .....ويقال له أيضا: آيت انصر .... معنى الكلمة: أولاد انصر، والمراد بهم الأنصار، وهذا الجيل يسكن في بلاد تغارست وتنبكت وقندام، وفيهم عزة ومنعة ، وكانوا في أيام تغلّب إماجغن تحت حكمهم! وفي أيام تغلب الفرنسيين مستأثرين بإمارة عظيمة! .....وأما نسبة جمهورهم إلى أنصار النبي صلى الله عليه وسلم فمن القطعيات عندهم .....إلى أن قال : ومنهم أناس كثيرون لا يُعرف لهم أصل ولاجد، ولكن غلبت عليهم نسبة ساداتهم واسمهم وهو انتصر أو آيت انصر..." انتهى المراد منه ص72. والكتاب عندي، وليس من غرضي ذكر أسماء الكتب والمؤلفين ما لم تدع ضرورة إلى ذلك ، وإنما غرضي ذكر ما استندت عليه في انتقاد لبعض المتحدثين عن الأنصار من إخواننا السوقيين ، ولا سيما حين رأيت بعض إخواننا قد أشكل عليه الأمر وذكر أنه غير مبرر، كما أنني رأيت الجميع وقد حمل كلامي على التعميم ولم يلتفت إلى الاستثناء ، مع أن الاستثناء في مثل هذه الحالات من جملة الأساليب القرآنية في تقسيم الناس، قال تعالى: " والعصر إن الانسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" فمن لا يفهم الاستثناء سيزعم أن جنس بني الإنسان كله في خُسْر! وقال تعالى " والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل وادٍ يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظُلِموا ...." والأمثلة كثيرة.
وكلام المؤلف السوقي السابق إن كان غير منتقد عند إخواننا السوقيين والانفيين ، فهذا رأيهم ، وأما أنا فأراه مشكلا جدًا، لأن المؤلف يعرف الأنصار الانفيين وغيرهم، ويعرف أنهم غير أولاد انصر، وأنهم لا يقال لهم "انتصر" ولا " آيت انصر" ولا يخفى لدى العارفين ما يدل عليه حذف كلمة (كل) قبل كلمة " انتصر"! ولا أريد التكرار فالأمر بينته بجلاء في كتاب "الأوفى" فليراجعه من شاء.
ثم قد أشكل علي ذكره أنهم كانوا تحت حكم إماجغن! فهذا لا أعرف أنصاريا يقر به البتة! ولا أعرف له سابقة. ولا أنفي علم غيري به، فليفدنا من لديه زيادة علم.
وأما ذكره أنهم استأثروا أو استقوَوْا بالفرنسيين فالمعروف عندنا عكس هذا تماما ، فالفرنسيون هم الذين أسقطوا إمارة الأنصار وغيرها كما فصلت في الأوفى. وقد يبدو لي أن المؤلف يدندن حول زعمٍ رد عليه أسلافنا من قبل كما يفيد النص التالي:
وقلتم بالنصارى قد احتمينا أكنتم قبلهم غـرَّمتمونــــا
وأنتم قبلهم عشرين عامــا عن اخذ الثأر فينا عاجزونا
وأما انتماء كلنتصر إلى الأنصار فهو ـ في نظري القاصر ـ أعم وأشهر من أن يقال فيه: "عندهم".
وأما قوله" وفيهم عز ومنعة" فيناقضه ما ذكره في ص83 تحت عنوان "إِنَسْلَمن" فأتى بأوصاف هذا الجيل التي ذكرها هنا من غير التصريح بهم! ولم يذكر غيرهم.


وأما قوله:"ومنهم أناس كثيرون لا يُعرف لهم أصل ولاجد، ولكن غلبت عليهم نسبة ساداتهم واسمهم وهو انتصر أو آيت انصر..." فسأترك للقراء فهمه وتفسيره والتعليق عليه يما يرونه. على أنه إن كان يريد حلفاء الأنصار وأتباعهم....كالغزافيين وأبناء أمغيان وكل انقوزمي ......إلخ.
فهم ـ على ما أعلم ـ كلهم معروفة أصولهم، وهم من أشراف القبائل وأهل العز والقوة وعلاقتهم مع كلنتصر علاقة أخوة وتعاون وتحالف ومصاهرة ...وليست علاقة سيادة واستعباد .
أكتفي بهذا لأبين لإخواني السوقيين وإخوانهم المتعاطفين معهم من بني إنفا السبب الذي حملني على ما ذكرته عمن سوى الصالحين المنصفين ومن عصمه علمه من أهل العلم . فإن لم يروا رأيي فلا أقل من أن يعذروني.
وأما تمثيلي لطائفة إنسلمن بالسوقيين ، فهذه مسألة ـ في رأيي ـ تاريخية، وحقيقة اجتماعية مشهورة ، وكل من سألته من الأنصار والطوارق لم يخالف فيها، على أني مع ذلك اعتمدت فيها على بعض كتابات السوقيين أنفسهم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قول أحدهم: " لكل السوق ميزتان : أهل علم، وعزّل مسالمون ..." في مقال طويل عن السوقيين منشور في منتديات مدينة تادمكت ، وأصله مكتوب بالفرنسية كتبه إبراهيم أق يوسف، بماكو مالي، وترجمه إلى العربية محمد حما من منسوبي منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة. فإذا كان هذا غير صحيح فأنا أول الراجعين عنه والمعترفين بخطئي فيه والمعتذرين لأهله.
وأعلن هنا إقرارا مني واعترافا بما في نفسي مما أومن به ـ إضافة إلى ماسبق ـ أني لا أرى فرقا بين سوقي وأنصاري إنفي ، ولا أميز بينهم إلا بالتقوى، فلا يظنن أنصاري أو سوقي أني أكتب عن أحدهما ضد الآخر ، أو أني أوالي أحدهما دون الآخر ، ولكن أوالي المتقين من الفريقين على حد سواء، ولوددت أني توافر لدي من المعلومات عن السوقيين مثل ما توافر لدي عن الأنصار لأكتب عنهم كما كتبت عنهم ، فلي فيهم رحم وقرابة، وقد ذكرت في كتابي أن بعضا منهم من فصلنا وأصلنا. ولم أنتقد من انتقدته منهم إلا كما انتقدت أمثالهم من بني إنفا الأنصار. فأرجو أن يفهموا ذلك جيدًا، لنبتعد جميعا عن العنصرية، التي لا أساس لها هنا أصلا.
هذه خلاصة ما يتعلق بالتعليق على موضوع السوقيين حيث طلب مني بعض فضلائهم إيضاح الأمر لهم. " وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ".
أما ما يتعلق بانتقادات إخواننا الإنفيين لكتاب الأوفى فلن أفصل فيه القول ، مع أنهم أشد نقمة علي وأعظم تبرما ، غير أني سأذكر كلمة موجزة عامة: أولا: القوم لم يتعودوا ـ في نظري ـ أن تكتب أخبارهم ويذكر تاريخهم صراحة بكل تفاصيله، فلما رأوا ذلك هكذا لم يستوعبوه، لأنه توجد بعض الأوهام التي استولت على قلوب الصغار والعوام ولا يفهمون غيرها ، فإذا قيل لهم إن أجدادكم كان من خبرهم كيت وكيت لم يصدقوا لأن الأمر الآن اختلف.
ثانيا : أرى أنه لا ينبغي أن نستعجل في رد ما يروى من القصص والمواقف والأخبار والأحداث عن الأوائل ، مما كان مشهورًا أو يرويه الثقات، لأن هذه الأمور أصبحت تاريخا يُروى ولا علاقة له بالوضع الراهن إطلاقا. ولنا فيما يرويه المؤلفون في أخبار الأمم السابقة قدوة حسنة. فالأفضل في رأيي بدلا من رده والتشكيك فيه أن ننظر إليه ونستنبط منه الدروس والعبر. لنعلم السبب الذي جعلهم لا يفترقون ولا تتأثر علاقاتهم وأخوتهم فيما بينهم مهما اختلفوا، ومهما نشأ بينهم من طوارئ. ثالثا: إلى وقتنا هذا لم يواجهني أحد بنقد علمي غير عاطفي ، ولم يصرحني أحد ، ولم يكتب لي أحد تصحيحا لمعلومة ذكرتها يراها غير صحيحة. ولا اقتراحًا يفيدني فيه ويفيد الساحة العلمية. وأظن أنهم لو فعلوا لأحسنوا، ولكفاهم ذلك عن الترامي بالعبارات الاستهلاكية.
رابعا: مع أني أعترف كل الاعتراف بقصور كتابي وأني استعجلت فيه حتى حصل أن طبعت منه نسخة غير التي أعددتها في الأخير، مما سبب سقوط بعض الأشياء ووقوع بعض الأخطاء وبعض النقص مع ذلك كله أرى أن الكتاب قد أضاف أشياء يُحتاج إليها، ولكن قد لا يراها إلا العين المنصفة.
سادسا: قد ذكرت في كتابي محترزات وأشياء لم يراعها من علقوا عليه أو غضبوا منه، منها ذِكْري أني لا ألتزم بالإحصاء ولا بإيراد كل شيء، وأني لا أكتب إلا ما بلغني أو وقفت عليه في مرجع ما ، وما غلب على ظني أنه صحيح، أو أنه يستفاد منه.


وفي هذا الصدد أعتذر لأخي الفاضل الباحث الشهم أبي محمد أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري الذي زودني أخيرًا قبل طباعة الكتاب ببعض المعلومات التي ذكرتها في كتابي وأفادني كثيرا في عدة مجالات، ولكن قدر الله أن النسخة التي استدركت فيها ذلك هي التي لم تطبع بسبب خلل فني حصل في إرسال الكتاب بملف د.ف.د. فسقط اسمه في بعض المواطن ، كما سقط غيره . فأرجو منه أن يعذرني في ذلك. كما سقط تنبيهي على أني لا أترجم للأحياء من الأعلام ، ونحو ذلك. " أبى الله العصمة إلا لأنبيائه".

سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك. اللهم اغفر لإخواني الأنصار والسوقيين والكنتيين والطوارق والصنغاي وغيرهم ، اللهم اغفر لهم جميعا، اللهم اغفر لهم جميعا... أكرر للجميع اعتذاري ورجوعي عن كل شيء في كتابي يسيء إلى أحد أو يمس مشاعره خطأ كان أو صوابا. (عبد الله بن محمد الأنصاري).





 

رد مع اقتباس
قديم 06-07-2010, 05:43 PM   #4
مشرف منتدى الحوار الهادف


الصورة الرمزية أبوعبدالله
أبوعبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Dec 2008
 أخر زيارة : 03-10-2022 (06:04 PM)
 المشاركات : 1,670 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأوفى



الأخ الدكتور / عبد الله بن محمد الأنصاري .أصلحه الله ، وغفر له ، وقبل عذره
وصلني قبل أيام في بريدي الإلكتروني من مجهول إشعارٌ بكتابكم "الأَوْفَى في أخبار بني إنفا" مع الإحالة إلى رابطين أحدهما لمنتديات شبكة الأنصار، والآخر لشبكة ومنتديات واحات أزواد فجرَّني الفضول لقراءة ما هناك - وكثيرا ما جنى الفضول على صاحبه – فرأيت وقرأت ثَمَّ ما يؤذي ولا يضر ، وأنا أُشبه السفاهات التي تضخها أقلام بعضنا بسائر المؤذيات التي من شأنها أن يتأذى بها كل من عرضت له أو تعرض لها ولا تضره ، وشأن ذلك أن يُنحَّى أو يتنحى عنه بالإعراض عنه وعن كاتبه ، والثاني أسهل وأزكى ، وأسلم وأولى ، ولكني قرأت في منتديات مدينة السوق مقالا طويلا بعنوان "اعتذار مؤلف كتاب الأوفى للسوقيين" أو نحوه فأذنت لنفسي بالانشغال عن بحثي لكتابة هذه السطور لأشكرك – مضطرا - على اعتذارك أولاً ، فإن من حق المعتذر قبول عذره لأنه إن كان صادقا كان فاضلا ، ومن اللؤم مقابلته بعدم قبول اعتذاره ، وإن كان كاذبا فقد بالغ في الاعتذار مَنْ رَكن إلى الكذب من أجله- وحاشاك أن تكذب إن شاء الله
ثم ههنا أمران :
أحدهما: أن اعتذارك الذي قرأته إنما وقع عما ليس بشيء إلى جانب قولك : (وكل من انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي" من غير هذا النسل (نسل بني إنفا) فاعلم أنه شيء توصل إليه وارتضاه لنفسه في آخرة ، وليس ذلك بمشهور ولا معروف له ولا لآبائه من قبل، والله أعلم بحقيقته) ولا قولك : (ولو كان إثبات النسب بسرد أسماء لا تعرف حقيقتها في سلسلة من المجاهيل حتى ممن يدعي الانتماء إليها لكان الأمر أسهل وأهون من ذكر ما قدمته لك .
ولدى هذه القبيلة سلسلة بأسماء أجدادهم ، ولكني لم أعتمد عليها ـ مع علمي بتواترها ـ بسبب ما قدمته في صدر هذه المقدمة .
ولأن العمل جارٍ في ذكر الحقائق التاريخية لرجال هذه السلسلة بما لا تكتنفه الشبه ولا يحتجب عن ذوي البصائر، حتى لا تكون هذه السلسلة الصحيحة كالسلاسل التي يذكر أصحابها أسماء مجردة لا عهد لآبائهم بها ، ولا تُعرف صلتهم بها ، إلا بمحض الظن ورجمٍ بالغيب .
فليست صحة السلسلة بتشابه الأسماء وتوافق الألقاب ، كما توهم كثير ممن يجهلون أنسابهم فجعلوا يلصقون آباءهم بغيرهم ، وجعلوا يتعلقون بحبال واهنة وأسباب واهية ، وظنوا أنهم بذلك قد تربعوا على شامخ المجد ، وذرى العزّ ، وما دروا أنهم في الحقيقة قبعوا في بيوت أوهن من بيوت العناكيب ، وأن عملهم لم يرفع لهم رأسا ، ولم يشيد لهم أُسّا) وبما أنك امرؤ تعتذر عن الإساءة الخفيفة - والمتوقعُ ممن كان كذلك أن يعتذر عن السَّوءَة السُّوأَى ، والسفاهة العظمى- فإني لن أطيل النقاش معك في هذه حتى تعتذر عنها وتتوب وتبرهن على ذلك بحذفها من كتابك إن كانت فيه ، ومن صفحاتك التي قرأتها ، أو ينبري لك من تصفهم بغير الصلحاء فينطقون بالسفه غيرَ مشجَّعين ولا مدفوعين من العقلاء ، ولكن العرب تقول : " ويل لقوم لا سفيه لهم" ولربما شفى غليلَ القوم سفيهُهُم ، وكأنك فيما ذكرتَ قد تعرضت لشيء من ذلك ، ولا أدري أَمن قومك أم من غيرهم ، وللعقلاء طرق وأساليب لا ترضي سفهاء الوقت ولا تكفيهم ولكنها تحقق الكثير. وههنا تنبيهات:
أحدها : أن قولك (وكل من انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي" من غير هذا النسل (نسل بني إنفا) فاعلم أنه شيء توصل إليه وارتضاه لنفسه في أخرة ، وليس ذلك بمشهور ولا معروف له ولا لآبائه من قبل ، والله أعلم بحقيقته) مناقض لقولك قبله : (ولا يُحفظ لغيرهم صحة الانتساب إلى الأنصار في بلاد تنبتكو، ولا يحفظون هم نسبا ينتمي إلى الأنصار من القبائل الأخرى غير نسبهم ، هذا مع علمهم وإقرارهم بوجود من ينتمي إلى الأنصار في تلك المنطقة من غيرهم) فهل أنت خارج من هذه الضمائر بكليتك التي أطلقتها من غير نظر لعواقبها ومآلاتها الدنيوية والأخروية أم أني مخطئ في الفهم ؟؟؟ !!!.
والتنبيه الثاني : أن إثبات نسبك لا يتوقف ولا يترتب على نفي نسب غيرك ، فانظر ما الذي دعاك وحملك إلى هذا ؟ أهو التقوى الذي توالي من أجلها أم شيء آخر تعرفه ولا تبديه ؟؟؟ !!!.
والتنبيه الثالث : أنك إما أن تدعي أنك أعلم بنسبك من غيرك ، وإما أن تسلم لغيرك بأنه أعلم بنسبك منك ، فإن كان الأول فيلزمك أن تقر لغيرك بأنه أعلم بنسبه منك لأنك غيره ما لم تدَّعِ لنفسك طرقا للعلم بالأنساب غير التي سيَّجت بها وأحطت نسبك ، واستبدلت بها سلسة قومك التي ادعيت تواترها.
وإن سلمت لغيرك أنه أعلم بنسبك منك فلأن يكون غيرك أعلم بنسبه منك أولى ، وهذا يسقط إطلاقك وكليتك ((وكل من انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي" من غير هذا النسل (نسل بني إنفا) فاعلم أنه شيء توصل إليه وارتضاه لنفسه في أخرة ، وليس ذلك بمشهور ولا معروف له ولا لآبائه من قبل ، والله أعلم بحقيقته))
الأمر الآخر من الأمرين الرئيسين أنكم قلتم في اعتذاركم تبريرا أو تسبيبا لما حملكم على التعرض للسوقيين والشعب الأنصاري كما يسميه صاحب الجوهر الثمين الشيخ العتيق بن الشيخ سعد الدين – أُسعد ههنا ويوم الدين : (لا يخفى على منصف ما كانت عليه قبيلة بني إنفا التنبتكيين في أزواد من مكانة علمية واجتماعية وسياسية ظاهرة للجميع ـ كما فصلته وبينته في كتاب الأوفى ـ ومع ذلك نجد إخفاء هذه المكانة في كتابات بعض إخواننا السوقيين. من الأمثلة على ذلك :
أن أحدهم كتب كتابا يذكر فيه تاريخ السوقيين والكنتيين وقبائل من أهل أزواد، فقال في نهايته في ص91: " وأما الشعب الأنصاري فينتسب إلى جدين شهيرين: أحدهما يعقوب، والآخر أيوب، وكل منهما ينتسب إلى قبيلة الخزرج، وفي بعض الروايات أنهما أخوان.." وقلتَم : (انتهى الغرض منه. وفهمت منه ـ وقد أكون مخطئا ـ أن هذا الكلام موهم أنه لا يوجد من الأنصار في أزواد إلا المذكورين! ولا ريب أنه يعني الأنصار الذين يعترف بعض السوقيين بأنصاريتهم وهم اليعقوبيون والأيوبيون كما ذكر.. ولكن هل هؤلاء فقط هم الشعب الأنصاري في أزواد؟ علما بأن هؤلاء وإن كانوا من الأنصار فغير معروفين بهذا المصطلح هناك. وأما المعروفون بلقب "الانصار" في أزواد فلم يذكرهم . مع أننا نحفظ من سلسلتنا من السوقيين من ليس من الأيوبيين ولا اليعقوبيين. فأين الإنصاف؟ غفر الله للكاتب. والكتاب عندي ولا أريد التصريح به ولا باسم المؤلف ، ولكن أريد الستر عليه)
ففي هذا ملحوظات لا ينبغي ولا يتأتى خفاؤها على مثلك إلا لكون قراءته لمصدر النقل مبتورة أو غير مركِّزة ولا مركَّزة كما أن فيه تساؤلات‘ ومنها :
1- الملحوظة الأولى : قولكم : (وفهمت منه ـ وقد أكون مخطئا ـ أن هذا الكلام موهم أنه لا يوجد من الأنصار في أزواد إلا المذكورين) والملحوظ هنا أن الشيخ يتكلم عن الشعب الأنصاري ضمن الشمل المسمى بالسوقيين ، وقد اصطلح على تسمية الشمل في كتابه بالجيل فقال في الفصل السابع /في الكلام على سادات القبائل من قسم بني كَرِدَنَّ وذكر سلاطينهم : وأعني بالجيل قبيلة تفرعت عنها قبائل كثيرة وانتشرت في البلاد والممالك حتى لم يبق من العلائق بين تلك القبائل المنتشرة إلا مجرد الاشتراك في الاسم وفي الأصول القديمة.) وإذا كان يتكلم عن جيل السوقيين وعما أسماه بالشعب الأنصاري منهم فأنت مخطئ قطعا في فهمك هذا وفي اعتراضك عليه بعدم ذكره لجيلك ضمن جزء من جيل آخر ، وقد اعتبر قومك جيلا مستقلا فالأولى بك أن تشيد به لا أن تستر عليه كما أضحكت به الثكالى في قولك : (والكتاب عندي ولا أريد التصريح به ولا باسم المؤلف ، ولكن أريد الستر عليه). فلعلك تعيد قراءة الجوهر الثمين في أخبار صحراء الملثمين ومن جاورهم من السوادين للشيخ العتيق بن الشيخ سعد الدين.- اُسعِد ههنا ويوم الدين.، وإذا رأيت فيه ما لا يعجبك فلا تؤاخذني به ولا تحمَّل مسؤوليته السوقيين ، واعلم أنه رؤية ورؤيا ومنقول ومعقول كاتبه ، وقد قرأ كثيراً وفتش وسافر وكاتب وساءل وجد واجتهد ، وما استقصى ولا ادعى الاستقصاء ، وبين ذلك في آخر كتابه بكلام يشكره عليه كل فاضل ، ويعذره به كل عاقل، ولكيلا أزعجك بكثرة الإحالات فإليك نص كلامه بجواهر حروفه إلا ما وضعتُه بين المعقوفين : (وهنا انتهى ما تيسر من النقول جلبه ، ومن الوقائع ما سهل تحصيله وكتبه ، وقد شرعت في تدوين هذا الكتاب عام اثنين وتسعين بعد ألف وثلاث مائة 1392هـ من الهجرة النبوية وكتبت فيه أبوابا وفصولا ثم وقفت لاستزيد من المعلومات وأطلع كثيرا من المخطوطات في خزائن إخواني وأجول في الأحياء والقرى لمقابلة أهل العلم وكبار السن ، ثم قصر باعي عما طمحت إليه همتي أولا من إزالة التنكير والإبهام عن سائر أهل الوطن ، ولم أزل في تلك الوقفة إلى أكثر من عشرين سنة ، وكثير ممن ذكرتهم من العلماء والأمراء أورخ حياتهم في الوقت الذي كتبت عنهم فيه ومات بعضهم ولم أكتب تاريخ وفاته لعدم تحققي لما كان منه بعد ما كتبت عنه أولا ولعل من ينظر فيما كتبت يكون عنده علم بعض ذلك فيلحقه تعليقا ، وبعد ما كتبت كثيرا من الأبواب والفصول ، وجمعت كثيرا من الوثائق لأضمها إلى ما كتبت شغلني عن الاشتغال بضمها أني ربما كتبت في موضوعات شتى وأنتظر وقتا أتفرغ فيه لإتمام ما شرعت فيه من التدوين ثم ذهب كثير مما جمعت بسبب الكارثة التي ذهبت فيها مكتباتنا ، وأيست من وجدان جميع ما خلفت في داري من الكتب ، ثم من الله علي بوجدان ما كتبت من الأبواب والفصول فبادرت إلى كتابة الأبواب والفصول التي لم يسبق أن كتبت فيها شيئا في المدة التي وقفت فيها للاستزادة ، واقتصرت على ذلك وأعرضت عن طلب الزيادة التي كنت أتنظرها من قبل لأمور .
ومنها أني بلغت من السن ما أخشى أن يفوتني ببلوغه كثير من المأمولات والطموحات ، فإذا لم أتدارك تدوين ما حصلت جاءني الأجل ، وفاتني مقصودي من نفع الناس بما جمعت .
ومنها أن الحامل لي على بذل همتي في إزالة التنكير عن الوطن وأهله أن كثيرا من الإخوان لم ينتبهوا لما تنبهت له من تأخر شعبنا ووطننا وانعزاله عما أصبح أهل زمانهم يعملونه ويتنبهون به وبعضهم لم يبال به . ومنهم من يقدر على الكتابة ولكن يكتفي أن يقوم غيره بالمهمات ويستريح ، وكثير منهم يقدرون على التأليف ويتكاسلون عن الكتابة . وكثير منهم لم يزالوا على العادة المألوفة في البلد قديما وحديثا من عدم التعرض للتصنيف والتأليف وإن كان مع المرء من الاستعداد ما يهيئ له مقصوده لو قام بالتصنيف ، وأكثر الإخوان أو غالبهم أميون لا يعرفون الكتابة ولا يهتمون بتدوين الأثار والأخبار فهممت أولا بأن أنوب عن الجميع وأكفيهم مؤونة إحياء تراثهم ، وتدوين أخبار أسلافهم ، ثم بدا لي قصوري عن كل ما كنت آمله فانتهيت بما حصلت ، ومن الأمور التي دعتني إلى الانتهاء أن حالة أبناء الوطن الآن خير من حالتهم حين قمت بالكتابة عنه ، وشرعت في جمع ما جمعت ، فإن كثيرا من أبناء الوطن الآن يقدر على الكتابة بالعربية ويسأل عن أمور لا تخطر بالبال لمن قبلهم ، وكثير منهم يقدر على الكتابة بالفرنسية ، ومنهم من يقدر على الكتابة بالعربية والفرنسية معا [ولعلك أنت يا دكتور/ عبد الله من هؤلاء] يمكنه أن يسأل من معه من المعمرين من قومه عما لم يشاهد فيدونه ، ففي كل قوم أو قبيلة من يقدر على الإخبار والكتابة عن قومه وسلفه إذا قام بذلك ، وكل أحد عنده من أخبار قبيلته وسلفه ما ليس عند غيره [فلِمَ لا تعتبر نفسك يا دكتور من هؤلاء ؟؟؟ !!!] فإذا قام كل أحد بمقدوره من ذلك حصل مقصودي من زوال التنكير والإبهام عن وطننا ، وإن لم يحصل بقلمي، والمرجو من الله أن يحصل ذلك على أيدي بعض إخواني وأبناء إخواني ولو بعد موتي وأفوز بأجر من سنّ للناس سنة تنفعه وأتبعوه فيها .)
2- الملحوظة الثانية : قولكم : (ولا ريب أنه يعني الأنصار الذين يعترف بعض السوقيين بأنصاريتهم وهم اليعقوبيون والأيوبيون كما ذكر) وههنا تساؤل بل سؤال وهو مَن البعض الآخر من السوقيين الذي لا يعترف بأنصارية الأيوبيين واليعقوبيين؟؟؟ وإن كان لذلك البعض موجوداً فما مقامه من الإعراب إلى جانب المعترفين ؟؟؟ وأي البعضين أكثر عددا ؟؟؟؟.
3- الملحوظة الثالثة : قولكم : (ولكن هل هؤلاء فقط هم الشعب الأنصاري في أزواد؟)
والجواب عن هذا أنه غفلة منكم متربة على الخطإ الذي أقررتم باحتمال وقوع فهمكم فيه ، وقطعت – أنا- بذلك، وبرهنت عليه بما لعلكم وعيتموه بعد البيان. فكَل انصر جيل كامل باصطلاح الشيخ وتعبيره عنهم كما في نقلكم عنه وهذا نصه للذكرى (ومن الأجيال ما يقال له انتصر : بهمزة مكسورة ونون ساكنة وتاء وصاد مفتوحتين وآخره راء ساكنة ، ويقال له أيضا أيت إنصر :بهمزة مفتوحة وياء وتاء ساكنتين ، ومعنى الكلمة أولاد إنصر بهمزة مكسورة ونون ساكنة وصاد , والمراد بهم الأنصار ، وهذا الجيل يسكن في بلاد تَغَارُسْتْ وتنبكت وكُنْدَامْ....). فلعلك تعيد قراءة الجوهر الثمين في أخبار صحراء الملثمين ومن جاورهم من السوادين للشيخ العتيق بن الشيخ سعد الدين.- اُسعِد ههنا ويوم الدين.
4- الملحوظة الرابعة : قولكم : (علما بأن هؤلاء وإن كانوا من الأنصار فغير معروفين بهذا المصطلح هناك. وأما المعروفون بلقب "الانصار" في أزواد فلم يذكرهم . مع أننا نحفظ من سلسلتنا من السوقيين من ليس من الأيوبيين ولا اليعقوبيين.) فقولكم (علماً) مصدر منتصب ليس لمن لم تنيبوه أن يقدر له – من تلقاء نفسه -عاملا ينصبه ، لكن العقلاء مجبولون على ما يسميه الأصوليون والجدليون بالسبر والتقسيم ، وتقريبه : حصر الأوجه أو الأوصاف المحتملة وإلغاء ما لايصلح للاعتبار منها وإبطاله ، وأرباب العلوم والفنون مولعون باستعماله كثيرا ، وبناء على ذلك فإني أقول : إن كان هذا المصدر معمولا لعامل ما فإما أن يكون عامله من لفظه أولا ، والاحتمال الثاني أتركه لك ولمن تشاء ، فإن كان عامله من لفظه (مادة : ع ل م) فإما أن يكون مسندا إليك أو إلى غيرك ، فإن كان مسندا إلى غيرك فإما أن يكون منقولا عنه أو مخاطبا به لا على سبيل النقل عنه، فإن كان مسندا إليك فإما أنه من العلم اللدني الصوفي الذي لا فائدة في منازعة ومجادلة أدعيائه لكونه من قبيل الوهم الذي يُرقى أربابُه ، وإما أنه من العلم الكسبي الذي تخضع فيه معلوماتك للنقد والتمحيص – وسيأتي ذلك في نقطة لاحقة – وإن كان مسندا إلى غيرك منقولا عنه فاعْزُ القول إلى قائله تسلمْ من عهدته ، فإن كان سفيها أعرضنا عنه ، وإن كان دكتورا فاضلا رددنا عليه ، وإن كان مسندا إلى غيرك لا على سبيل النقل عنه فإما أن يكون مستفهََما أو مأمورا ، فإن كان مستفهما وشملني العموم فالجواب قريب ، وإن كان مأمورا فلك أن تُعلِّم تلاميذك ، ولهم أن يتعلموا منك، ولنا- وهو النقطة اللاحقة ، وهو الجواب - أن نصحح لك ولهم المعلومة إن ظهر لنا عدم صحتها ، وأقل من ذلك أن لنا أن نخالفك ونعلم تلاميذنا وتلاميذك بقولنا المخالف لقولك وهو أن قولك : (...فغير معروفين بهذا المصطلح هناك. وأما المعروفون بلقب "الانصار" في أزواد فلم يذكرهم) وتتمة كلامك التي استغنيتَ عن ذكرها للعلم بها (وهم بنو إنفا) –
*** إن أردت به أنك لا تعرفهم ، فهذا إقرار منك بالجهل ، وهذا ما يفيده قولكم : (ولوددت أني توافر لدي من المعلومات عن السوقيين مثل ما توافر لدي عن الأنصار لأكتب عنهم كما كتبت عنهم،.)وأنا أُجِلَُك وأربأ بنفسي أن أواجهك بما يقال لمن أقر على نفسه بالجهل ولجَّ في الخصام (اذهب فتعلم ثم تكلم ) ولازمُ القول ليس بقول على كل حال.
*** وإن أردت به أنهم لا يعرفون أنفسهم فهذه لا تستحق الالتفات إليها.
*** وإن أردت به أن الأيوبيين واليعقوبيين غير مُعنون لهم بالأنصار في قاموس العوام الاجتماعي في أزواد ولافي السجلات الوطنية في مالي فههنا يرد عليك القادح المعروف في علم الجدل ب(القول بالموجب) وتقريبه : تسليم دليل الخصم مع بقاء الخلاف، ووجهُ ورود هذا القادح عليك : أننا نسلم أن الأيوبيين واليعقوبيين غير معنون لهم بالأنصار في قاموس العوام الاجتماعي في أزواد ولا في السجلات الوطنية في مالي، ولكننا لانسلم لك يا دكتور أن كل انصر مُعنوَن لهم بالأنصار في قاموس العوام الاجتماعي في أزواد ولافي السجلات الوطنية في مالي بل عنوانهم وعلمهم (كل انصر) والعوام والقائمون على سجلات مالي لا يعرفون أن المراد بهذا "الأنصار" كما يعرفه بعض الخواص كصاحب الجوهر الثمين الشيخ العتيق بن الشيخ سعد الدين – أسعد ههنا ويوم الدين ، وينكره بعض الخواص الذين بين قومهم وقومك حروب ومناطحات لعلها أثمرت إنكاره الذي سطره بقوله :
وليس إلى جالوت يجمعنا أب ... ولكن إلى خير البرية نستقرا
فالأيوبيون واليعقوبيون وكل انصر في هذا سواء، ومن أوهم أو توهم الفرق أو التفريق فهو مدعٍ
والمدعي مطالب بالبينه *** وحالة العموم فيه بينه
بل غالب العوام تَبعٌ للأيوبيين واليعقوبيين وسائر أهل العلم في أزواد فيما يقولون من حق وباطل ، وينالون من كل انصر وينفون أنصاريتهم بغيا وعدوا وظلما وجورا وقفواً لما لا يعلمون على أني لا أحاجك بهذا ولا أحوم حول المحاجة به ولا الاعتداد به في إثبات أو نفي الأنصارية عنك ولا عن غيرك ، فإني أبرأ إلى الله وأعوذ به من السفه ومن الظلم ومن الطعن في الأنساب فحيهلن بك أَنصاريا أيوبيا أو يعقوبيا أو كَل انصريا ، وحيهلن بك أخا مسلما بين العينين إن شئت أو فوق اليافوخ.
5- الملحوظة الخامسة : قولكم : (فأين الإنصاف؟ غفر الله للكاتب.) أي إنصاف تريد ممن لم يدخلك [ولا أقول ممن أخرجك] فيمن لست منهم ، وخصك بالذكر ولم يهملك ، فإن صاحب الجوهر الثمين في أخبار صحراء الملثمين ومن جاورهم من السوادين/ الشيخ العتيق بن سعد الدين - أُسْعد ههنا ويوم الدين - تكلم عما أسماه بالشعب الأنصاري ضمن ما أسماه بجيل السوقيين ، وتكلم عن جيل كل انصر وعن جيل كل انتصر ونص على أن المراد بهم الأنصار فما ذا تريد منه ؟ نبلغه قبل أن يدركنا أو يدركه الأجل فقد هرم ، وبلغ السن التي يهم المرءَ فيها أمرُ آخرته أكثر من أن لا ينصفك وقومك.
وأما قولكم : (مع أننا نحفظ من سلسلتنا من السوقيين من ليس من الأيوبيين ولا اليعقوبيين) فقد قصر باعي عن الوصول إلى مغزاه، وكل ذهني عن تصور معناه إن لم يكن له ارتباط بما أشرتم إله من تمثيلكم بالسوقيين لإنسلمن.
6- الملحوظة السادسة قولكم : (والكتاب عندي ولا أريد التصريح به ولا باسم المؤلف ، ولكن أريد الستر عليه) ولعل هذه تحتسبُ الأجرَ بإضحاكك الثكالى بها ، وأنا أضحكك ومن وراءك ببشارة ، ألا وهي أن مما يقض مضاجع من تصفهم بغير الصالحين من السوقيين ، ومما يكمم أفواههم عن كل انتصر ، ومما لا يعجبهم قول الشيخ العتيق بن سعد الدين – أسعد ههنا ويوم الدين - في كتابه الجوهر الثمين في أخبار صحراء الملثمين ومن جاورهم من السوادين : (ومن الأجيال ما يقال له انتصر : بهمزة مكسورة ونون ساكنة وتاء وصاد مفتوحتين وآخره راء ساكنة ، ويقال له أيضا أيت إنصر :بهمزة مفتوحة وياء وتاء ساكنتين ، ومعنى الكلمة أولاد إنصر بهمزة مكسورة ونون ساكنة وصاد , والمراد بهم الأنصار ، وهذا الجيل يسكن في بلاد تَغَارُسْتْ وتنبكت وكُنْدَامْ وفيهم عزة ومنعة وكانوا في أيام تغلب إمَاجَغَنْ تحت حكمهم وفي أيام تغلب فرنسا مستقلين بإمارة عظيمة لا يطمع أحد في استتباعها بل يخشى أكثر الأمراء من حكمهم عليهم وعلى أتباعهم، وأما نسبة جمهورهم إلى أنصار النبي صلى الله عليه وسلم فمن القطعيات عندهم حتى أن بعض جهالهم لا يعترف لغيرهم بالأنصارية ويفتخرون بمآثر الأنصار كما يفتخر الولد بمآثر آبائه)
فالمناسب أن تشيد به وبكتابه وتبرزه وتضعه فوق رأسك ، وأخشى أن يبلغ بمن تصفهم بغير الصلحاء السفهُ وعدمُ الصلاح أو الأخذ بمبدإ الاقتصاص ولو من غير وجه شرعي في يوم من الأيام ردَّ قول الشيخ واقتحامَ منكر الطعن في أنسابكم مقابلة بالمثل لنحو قولكم : (ولا يُحفظ لغيرهم صحة الانتساب إلى الأنصار في بلاد تنبتكو، ولا يحفظون هم نسبا ينتمي إلى الأنصار من القبائل الأخرى غير نسبهم ، هذا مع علمهم وإقرارهم بوجود من ينتمي إلى الأنصار في تلك المنطقة من غيرهم ، ولكن التسمية ـ أعني الأنصار ـ زالت عنهم بسبب من الأسباب .
ولذلك لا يُمَيَّزون من غيرهم ، وتلاشى بعضهم في قبائل الطوارق والبربر والبرابيش ، وغيرها من قبائل المنطقة ، ولا ينفي ذلك عنهم النسب ، ولكن يجعله غير معروف ولا مقطوع به .
وكل من انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي" من غير هذا النسل (نسل بني إنفا) فاعلم أنه شيء توصل إليه وارتضاه لنفسه في أخرة ، وليس ذلك بمشهور ولا معروف له ولا لآبائه من قبل، والله أعلم بحقيقته) وقولكم الآخر : (ولو كان إثبات النسب بسرد أسماء لا تعرف حقيقتها في سلسلة من المجاهيل حتى ممن يدعي الانتماء إليها لكان الأمر أسهل وأهون من ذكر ما قدمته لك .
ولدى هذه القبيلة سلسلة بأسماء أجدادهم ، ولكني لم أعتمد عليها ـ مع علمي بتواترها ـ بسبب ما قدمته في صدر هذه المقدمة .
ولأن العمل جارٍ في ذكر الحقائق التاريخية لرجال هذه السلسلة بما لا تكتنفه الشبه ولا يحتجب عن ذوي البصائر ، حتى لا تكون هذه السلسلة الصحيحة كالسلاسل التي يذكر أصحابها أسماء مجردة لا عهد لآبائهم بها ، ولا تُعرف صلتهم بها ، إلا بمحض الظن ورجمٍ بالغيب .
فليست صحة السلسلة بتشابه الأسماء وتوافق الألقاب ، كما توهم كثير ممن يجهلون أنسابهم فجعلوا يلصقون آباءهم بغيرهم ، وجعلوا يتعلقون بحبال واهنة وأسباب واهية ، وظنوا أنهم بذلك قد تربعوا على شامخ المجد ، وذرى العزّ ، وما دروا أنهم في الحقيقة قبعوا في بيوت أوهن من بيوت العناكيب ، وأن عملهم لم يرفع لهم رأسا ، ولم يشيد لهم أُسّا( . .



كتبه الأستاذ / محمد المحمود الأنصاري


 
 توقيع : أبوعبدالله


العقول العظيمه تناقش الافكار , والعقول المتوسطه تناقش الاحداث , والعقول الصغيره تناقش الاشخاص


التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبدالله ; 06-07-2010 الساعة 06:26 PM

رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 01:07 PM   #5
مراقب عام القسم التاريخي


الصورة الرمزية السوقي الأسدي
السوقي الأسدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 45
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 07-18-2016 (12:24 PM)
 المشاركات : 1,152 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي القول الأوفى المختار



القول الأوفى المختار
في أن لا داعي للإساءة أصلاً فضلاً عن الاعتذار
***
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل، لمن طغى في الإساءة:
{آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}
هذا ولما كان قبح الإساءة الجائرة أمراً منكراً تشمئز منها النفوس غير الأمارة بالسوء.
قد قيل ما قيل إن صدقاً وإن كذباً***فما اعتذارك من قول إذا قيلا
إن لكل شيء فقهه وإن الشواهد العربية شواهد ذات فقه واقعي.
فلذا لسان حال البيت يبين شيئاً من أسرار معاني ما يلي:
*- أن المسيء بالذات ليس له نافذة بعد أن يتحقق له بين الناس سوء عمله إلاّ يهرع إلى بوابة الاعتذار!!!
وإن كان حال ارتكابه يعلم ذلك في قرارة نفسه: إذ الإثم ما حاك في الصدر..
*- إن العاقل العقيل الذي يدرك معاني الإساءة تماماً يعلم أن الاعتذار ضعيف أمام من ارتكبت الإساءة في حقه حسب درجة نكرتها.
متخلصاً إلى أن من مذاهب عقلاء العقلاء، قبول العذر من حيث كونه عذراً؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
وأما مجانين العقلاء، ومن في معناهم، فهم الذين يتناول قولهم معنى قول الشاعر:
بأي مشيئة عمرو بن هند***تطيع بنا الوشاة وتزدريـنا
تهددنا وأوعدنا رويــدا***متى كنا لأمك مقتويــنا
على آثارنا بيض حسـان***نحاذر أن تقسم أو تهـونا
إذا لم نحمهن فلا بقيــنا***لشيء بعدهن ولا حييـنا
فلذا فإن صاحب تاريخ بني إنفا؟؟؟ أساء إلى بني إنفا!!! قبل السوقيين حين أدرج في تاريخهم إساءته لعموم قبائل السوقيين الأحياء والأموات عن طريق قلمه!!!!
لذا فمن منبر التاريخ أقدم له شخصياً شكر ما فتحه لنا قلمه من بيان حقائق تاريخه على وجه يتقيد بـ: ((القاعدة عند أهل السنة والإيمان أن البدعة لا ترد ببدعة والباطل لا يرد بباطل..))
كما ذكره معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
في كتابه: التمهيد لشرح كتاب التوحيد..
كما ذكر تلك القاعدة الحقيقية الصائبة غير واحد من العلماء.
فختاماً يا أرباب الأقلام السوقية السيفية الصارمة المنكية، جيلاً جيلاً تكلموا في تاريخ صاحب تاريخ بني إنفا، بالبينات، والزبر، أو أثارة من علم.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد الله، الذي هدانا لهذا..
بقلم
السوقي الأسدي
المشرف على منتدى التاريخ
أبي العباس
يحيى بن إبراهيم السوقي الإدريسي
بتاريخ
24/6/1431هـ


 
 توقيع : السوقي الأسدي

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ
(الحشر:10)
.................................................. .........................
اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدَكِ وَارْحَمْنِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ


رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 06:02 PM   #6


الصورة الرمزية عبدالواحد الأنصاري
عبدالواحد الأنصاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 159
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 08-01-2010 (03:52 PM)
 المشاركات : 26 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأوفى



السلام عليكم ورحمة الله

إخواني الكرام أعرف نفسي أولا بأنني أنصاري من آل إنفا وأنني لست اسما مستعارا، ومن شاء أن يعرف عني أكثر فليكتب هذا الاسم في موقع البحث غوغل.


وقد رأيت المداخلة لسببين هاهنا ليس منهما الدفاع عن خطإ أحد في حق السوقيين أو غير السوقيين، لكن ْ السببان هما:

1. أن إخواننا السوقيين ردوا على بعض ما ردوا عليه في الكتاب من دون أن يكونوا مقصودين به، بل اشتبهت عليهم أمور.

2. أن بعضهم ردوا على السفاهة بمثلها، كما تقمص اليحيوي قميص القائلين بنسبة الأنصاريين إلى "ينتصر البربريين" فمن كان قائلا بهذا فليعلنه وليقل به، وليكذب شيخه العتيق في ذلك، ومن لم يكن قائلا به فلا يحسن السكوت به عن قائله.


فوجب البيان: أن ما رد عليه إخواني السوقيون في هذا الموضوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1. قسم يندرح تحت ما تكلم به المؤلف فيهم.

2. وقسم يندرج تحت ما تكلم به المؤلف في غيرهم.

3. وقسم يندرج تحت ما تكلم به المؤلف في قومه خاصة.

وفي فهمي القاصر أنهم يردون عن أنفسهم، لا عنا نحن بني إنفا ولا عن غير أنفسهم من الأمم، وأنا مستعد لإثبات هذا الأمر بالبرهان، حتى لا تردوا على ما ظننتم أنه قيل فيكم وقد قيل في غيركم، فتقعوا في الاشتباه.

ثم إن هاهنا أمرا:

وهو أن من شتم أحدا منكم أو شتمكم واتهمكم بأنكم معادون للأنصاريين من آل إنفا ومنكرون لنسبهم وفضلهم، وقال إنه يدافع عنهم لأجل ذلك، فالرد على ذلك إنما يكون بإثبات الضد، لا بالإقرار به والتأكيد، فتبينوا.

هذا ولي رد لاحق إن شاء الله أبين فيه بعض ما أشكل من كتاب صاحب كتاب الأوفى، غير مدافع عنه فيما أخطأ، وغير آخذ بأسلوبه فيما اشتبه، لنكون على بينة من الأمر جميعا.







 

رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 06:07 PM   #7


الصورة الرمزية عبدالواحد الأنصاري
عبدالواحد الأنصاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 159
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 08-01-2010 (03:52 PM)
 المشاركات : 26 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأوفى



مثال مما لم يتكلم به المؤلف فيكم ورددتم عليه فيه:

يقول المؤلف:

"ولو كان إثبات النسب بسرد أسماء لا تعرف حقيقتها، لكان أسهل".

وظن بعض الإخوة أنهم مقصودون بذلك، وهو فرع عن عدم اطلاعهم على خلافات بين المؤلف وبعض المؤلفين من بني عمومته على سلسلة أخرى لها علاقة بما هو ظهور نسبة أولئك مؤخرا آل إنفا إلى بني الأحمر، وحديثه عندما يقول "ولدى هذه القبيلة سلسلة بأسماء أجدادهم" إنما يعني به قبيلة الأنصار من آل إنفا لا سواها، فلا مجال لرادّ أن يرد عليه وهو خارج نطاق قبيلته فيما هو بينه وبين أهله، ظانا أنه يعنيه به.
وكذا عندما قال المؤلف "حتى لا تكون هذه السلسلة الصحيحة كالسلاسل التي يذكر أصحابها أسماء مجردة لا عهد لآبائهم بها، ولا تُعرف صلتهم بها، إلا بمحض الظن ورجمٍ بالغيب"، وكذا حينما قال: "فليست صحة السلسلة بتشابه الأسماء وتوافق الألقاب، كما توهم كثير ممن يجهلون أنسابهم فجعلوا يلصقون آباءهم بغيرهم ، وجعلوا يتعلقون بحبال واهنة وأسباب واهية ، وظنوا أنهم بذلك قد تربعوا على شامخ المجد، وذرى العزّ، وما دروا أنهم في الحقيقة قبعوا في بيوت أوهن من بيوت العناكيب، وأن عملهم لم يرفع لهم رأسا ، ولم يشيد لهم أُسّا".
فكلنا –ذوي قرابته- نعلم أنه يخص بذلك الخلاف الذي جرى بينه وبين بعض ذوي قرابته في سلسلة أخرى لهم نسبوا فيها آل إنفا إلى بني الأحمر، وهذا هو مقصوده، وقد كتب عن مخالفته إياهم في هذا في مواضع عدة من الأوفى، والأساس أن هذا هو أحد أسباب رئيسة لتأليفه الكتاب، فمن كان حاملا عليه من أهل السوق ظنا منه أنه يقصده بما تكلم فيه في هذا الموضع فهو لم يطلع على الأسباب ولا على مجريات الأحداث في أبناء إنفا من وقت قريب، وأخطأ في ظنه أن الأمر موجه إليه، والحامل عليه في ذلك حكمه كحكم الحامل على من كتب عن الأنصار السوقيين أو عن إنصر دباكر، وظن أنه يكتب عن الأنصار الإنفيين.


 
التعديل الأخير تم بواسطة عبدالواحد الأنصاري ; 06-08-2010 الساعة 06:40 PM

رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 06:17 PM   #8


الصورة الرمزية عبدالواحد الأنصاري
عبدالواحد الأنصاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 159
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 08-01-2010 (03:52 PM)
 المشاركات : 26 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأوفى



مثال آخر للاشتباه:

اشتبه على بعض الإخوة السوقيين أن مؤلف كتاب الأوفى كتب في إنكار أنصارية السوقيين من السوقيين، وذلك راجع إلى أنه كتب كلاما موهما لم يحرر فيه اصطلاحه:

فقد ذكر المؤلف في كتابه: أن من انتسب للأنصار من غير آل إنفا فهو غير معروف بهذا ولا مشهور به.

فاعتمد الإخوة على هذا القول المكتوب له في مقدمة صحة نسبة الأنصار التنبكتيين، وظنوا أنه منكر لنسب من هو منتسب من السوقيين إلى الأنصار.

وبيان ذلك أن هذا المؤلف مقرّ ومعترف بما ذكره شيخه وشيخ مشايخه محمد المختار من انتساب أجيال من السوقيين للأنصار، وهو مما أجمع عليه من لهم علم بالقبائل من الأنصاريين، إلا بعض الجهال، والمؤلف لو كان ينكر جملة وتفصيلا أن السوقيين ليس منهم أنصار للزمه أن يرد على قصيدة شيخه وعالم قبيلته وقاضيها وينفي نسبته إياهم للأنصار، إذ يقول في بعض أهل السوق ممن يقر بأنصاريتهم "وهم فرعي إذا ما ينسبونا".

فالرجل لا ينكر أنصارية أنصار السوقيين، وإلا للزمه في ذلك ما لا توجه له إليه أصلا، فضلا عن أن يكون له أصلا، وعلينا الجمع في هذا المضمار جمعا بين قوليه، اللذين ينص في أحدهما على الآتي:

إما عدم اشتهار نسبة غير آل إنفا للأنصار، وإما عدم اشتهار نسبة غير آل إنفا من أهل تمبكتو إلى الأنصار.

فهذا أحد قوليه.


وينص في الثاني على الآتي:
إما أن الأنصار كثير غير آل إنفا وأن لبني إنفا أبناء عمومة في المنطقة آخرين لم يشتهروا بلقب الأنصار، وإما إقراره بوجود من ينتمي إلى الأنصار في تلك المنطقة من غيرهم.

وهذا القول الآخر، وهو موجود في كتابه، ولا أدري كيف لم يقرأه الإخوة حتى يعرفوا حقيقة قوله.


فمن وجهة نظري، النظر يوجب الإنصاف بالجمع بين القولين -أو نقلهما على الأقل- في نسبتهما إلى القائل بهما -لا في نسبتهما إلي أنا الناقل لهما- وهذا هو الأصل، أن يجمع بين قولي الرجل، ويبين مراده من يعرفه أو ينقل كل أقواله، لا أن يحمل قوله على الإنكار حملا على أحد القولين، وهو غير منكر في موضع آخر.


علما بأن هذا الأسلوب الذي اعتمده المؤلف لم يناسبني، لأنه يأتي بما يوهم عن غيره، وما يناسبني أن أتحدث عن قومي ولا أنشغل بالحديث عن الناس فأرضي بعضهم وأسخط بعضهم أو أسخطهم جميعا.


 

رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 06:19 PM   #9
مشرف منتدى الحوار الهادف


الصورة الرمزية أبوعبدالله
أبوعبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Dec 2008
 أخر زيارة : 03-10-2022 (06:04 PM)
 المشاركات : 1,670 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأوفى



بارك الله فيك أديبنا عبد الواحد ومرحبا بك مرة أخرى في منتداك وما قمت به أنت قد قام به عمك الشيخ محمد المختار بن حود الأنصاري الذي دافع عن قومه لدى كل نادى ولم يقل أن سكان أزود كلهم أعداء لكل إنصر كما فعل صاحب الكتاب , فقد قسم سكان مالي إلى قسمين قسم لديه ثمالة من علم يتسم بجميع الصفات السيئة وتأسف لوجودهم وكثرتهم أي تمنى زوالهم من الوجود حسب ما ذكر في كتابه وهم السوقيون والكونتيون وقسم جاهل مستغل من قبل القسم الأول والجاهل عدو لنفسه قبل أن يكون عدواللآخرين أي أن كل أنتصر الأنصار يعيشون بين أعداء لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة!!!!!!!!!


 

رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 06:29 PM   #10


الصورة الرمزية عبدالواحد الأنصاري
عبدالواحد الأنصاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 159
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 08-01-2010 (03:52 PM)
 المشاركات : 26 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرد ود على كتاب الأوفى



أثابك الله أخي عبد الله، وأنا أريد أن أسأل الإخوة:

لو أراد أحد من الناس الوقيعة بين حيين، حتى تشب بينهما الفتنة.

فما أسهل أن يشتم الحي الآخر ويقول: هؤلاء عادوا قومي وشتموهم وبغوا عليهم، وأنا أدافع.

فينبري أولئك لشتم قومه ومعاداتهم، فيثبتوا بذلك دعواه من أنهم شتموا قومه وعادوهم.

فالرد على الادعاء الخاطئ يكون بإثبات ضده، فيتم كبته وإسكاته، لا بالتمادي في إثبات دعواه.

وهذه من الحيل السهلة التي لا ينبغي للعقلاء أن يسحبهم كيد الكائدين إليها.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ضع إشكالك العلمي وانتظر الرد منا ... اليعقوبي منتدى المكتبات والدروس 85 11-14-2010 01:23 AM
ماذا يعني كتاب القاضي؟؟ نهر العطاء المنتدى الإسلامي 3 05-10-2010 06:36 PM