عرض مشاركة واحدة
قديم 04-02-2009, 10:04 PM   #6
عضو مؤسس


الصورة الرمزية الشريف الأدرعي
الشريف الأدرعي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 04-17-2017 (08:14 AM)
 المشاركات : 932 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي مشاهدة المشاركة
أنتما : (الخرجي والأدرعي) أخواي الفاضلان الذان ربما عاكستهما في اتجاه، ولكننا في طريق واحد.
لا تخافا اليوم أنا معكما. لكن لا تفرحا فما معي جديد، إن هو إلا سؤال للجميع ولكما خاصة ليس لأنكما (الجهة الثانية في الاتجاه المعاكس معي) بل لأنكما من أكثرنا اههتماما بتاريخ وأدب السوق..بوركتما ووفقتما.

مما حفظته (في أيام الصغر) لما كان شيخي ينسخ مخطوطة مجموع العلامة المؤرخ المشهور بـ(الثقة محمد حبَّ ) : (اعلم أن السوق بلد في أدغاغ نزلته الصحابة في آخر غزواتهم). وفي آخرها أنه ذكره أحد شراح خليل (أو شراح رسالة ابن أبي زيد) (الشك مني) عند قوله:"وليل الرجل ذبح أضحيته بيده".
ثم ذكر لي ابن محمد محمود السوقي الإرواني قاضي إروان: أن أباه غلّط القائل، ورجح أن السوق التي نزلتها الصحابة: سوق الأندلس، وأنها منها هاجر من نزلوا في تدمكة فسميت بالسوق باعتبار أنها نزلها أفاضل من أهل سوق الأندلس.

أخوي الفاضلين: بعيدا عن المجالات: أرجو منكما بما عندكما من اهتمام سابق، ومراجع و..و...و ..في الموضوع أن تشفيا غليلي في هذا النقل وهذا التعليق.
وفقكما الله وبارك فيكما
أخي الحبيب اليعقوبي
أظن أن ما استفدته من ابن الشيخ محمد محمود الإرواني يحتاج إلى تدقيق فالذي نقله الشيخ محمد الحاج الأدرعي عنه من كتابه الترجمان في تاريخ الصحراء وبلاد السودان وبلاد تنبكتو وأزواد وإروان أن السوق الذي ينتسب إليه السوقيون سوق لزام محلة بإفريقية (تونس )وهو الذي بلغته الصحابة لا الذي في أدغاغ
ثم قال الشيخ محمد الحاج -رحمه الله- وجمع بين ما جزم به (يعني الإرواني)وما عند غيره من أن السوق الذي بقرب كيدال هو الذي ينتسبون إليه بأن ذرية الصحابة الذين تقدم ذكرهم وتقدم أنهم الذين سكنوا السوق هم الذين تحولوا ونزلوا السوق في أدغاغ ونسبوا إليه لبقاء التسمية عليهم ثم رجح رأي الإرواني بمرجحات ذكرها في إتحاف المودود ص 13
فلعل هذا هو مايدور نقلك أنت وابن الإرواني عليه
وقد خالفهماالشيخ العتيق الإدريسي في الجوهر
وإلى غير رأيهما - مع احترامه أطمئن -وقد عقبت عليه في كتابي (الإكليل والتاج ، في التعريف بالشريف الأدرعي العلامة المحدث محمد الحاج )بعد إيراده بقولي:
[ ولم أجد هذا الرأي لغيرهما ، ولكن بقي على الشيخين -رحمهما الله - بعد ما أثبتا أن الصحابة إنماوصلوا إلى ( سوق لزام ) ولم يصلوا إلى ( سوق تادمكة ) وبالتالي : فالنسبة إلى الأول أن يثبتا أن الصحابة الذين وصلوا إلى (سوق لزام) وولدوا فيه هم: الذين وصلت ذريتهم إلى ( سوق تادمكة ) بعد - وهذا مالم يفعلا فيما رأيت من كلامهما –
وعليه: فمجرد نزول الصحابة بـ(سوق لزام) لايكفي وحده لسريان النسبة إلى ( سوق تادمكة )، ولا يتجه ذلك إلا إذا ثبت أن فلانا أوفلانا من الصحابة أولئك ، انتقلوا أو انتقل أولادهم من السوق الذي تحقق نزولهم فيه إلى السوق الذي هو محل البحث هنا ، وهذا يحتاج منا إلى تعيين أجداد السوقيين الذين نزلوا ( سوق لزام )، ثم تعيين أبنائهم الذين انتقلوا إلى ( سوق تادمكة ) ثم ثبوت الانتقال من سوق إلى سوق ، هذا من ناحية ،
ومن ناحية أخرى فإن هذا الرأي كأنه منتزع من الاشتراك بين المحلتين في اسم السوق قديما بحيث يكون من مناطات الخلاف التباس السوقين وانطواء فترة تاريخية على ساكنيهما دون معرفة إلى أيهما النسبة ، وهذا ما يميل إليه الشيخ الأدرعي قائلا: ( فلماوقعت النسبة إلى الأول وتحول هؤلاء الناس عنه بقيت النسبة وسرت إلى الثاني من جهة سكانه ، لأنهم سكنوا الأول حتى استقرت نسبتهم إليه فسكنوا الثاني فيقال للثاني : مدينة أهل السوق أو قرية أهل السوق أو بلد أهل السوق فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه كما هو مشهور شائع )( ).
وهذا يطعن في صدره أن تسمية ( تادمكة ) بالسوق لاأثرلها في الكتابات التاريخية القديمة التي ذكرتها ، ولايعلم متى ولادة لقب السوقي مرادا به النسبة إلى ( تادمكة )، ولعلها بعد وفاتها ومآلها إلى أطلال ، بقرينة عدم ذكر أي أحد من المؤرخين له بها إلامن بقي عليهم الاسم ،
فمن ثم يكون رأي الإرواني الذي اعتمد على أن السوق التونسي هو الذي نزله الصحابة ، وبالتالي فأولادهم ينسبون إليه غير مقنع لاعتماده على أن هناك محلتين تسمى بالسوق معا في زمن الفتوحات ترددت النسبة بينهما ، فأخذ يجلب الملابسات التي تقوي النسبة إلى أحدهما ، وبما أجيب عنه يجاب عن مرجحات الأدرعي لرأيه ،
بالإضافة إلى أنه أبهم أخيرا فقال: ( الذي تميل النفس إلى ترجيحه أن السوق الذي وقعت نسبة هذا الجيل إليه غير الذي كان بالقرب من كيدال )، والخطب في الإبهام هين لو لم يحصل استثناء سوق كيدال ، إذ عند ذلك يتعين أنه أحد أفراد المبهم ، لكن لما أبهم واستثناه ثم قدر له المضاف تعين أنه أراد وجود سوقين في وقت واحد علمين على محلتين إحداهما بتونس وأخرى ببلاد التكرور ،و هذا ما لم نطلع عليه – وهما ولاشك أوسع مني اطلاعا ، وأشد اضطلاعا ، عموما وخصوصا في هذا ، إذ أغلب ما وصل إلينا فيه إنما وصل إلينا عن طريقهم أوبدلالتهم هم وأمثالهم ، فيبقى أن تسمية مدينة (تادمكة ) بالسوق قديما هو مناط الخلاف الحقيقي ( قضية للبحث ) ]

هذا آخر كلامي في التعقيب على الشيخين الوالد والإرواني
ولم أر في مطالعاتي عن السوق أن هناك سوقا في الأندلس باسم السوق ، والذي أعرفه أن الأندلس خرت عروش الإسلام فيها نهائيا في 998 تقريبا أي انجلاء جميع المسلمين منها ،
وأن الغزو المغربي لبلاد تنبكتو والصحراء كان عام 1000بالضبط
وأن هناك طرقا من المغرب كطريق سجلماسة لجلب الذهب من تادمكة ، والملح من تاودنا وتغازى وأن الجزائر بينها وبين السوق (تادمكة) رمية حجر وقدوصلتها بيوتات من الأشراف والأنصار
وانظر على سبيل المثال من الكتب التي تتحدث عن أعلامهم وتلقبهم بكلا اللقبين (هدي السلف إلى رجال الخلف) -لدينا منه نسخة -وإن كان إثبات هذا من إثبات البدهيات -
وأعرف أن أجداد السوقيين المتحدث عنهم من يصنفهم شيخنا العتيق الإدريسي الجلالي بأنهم الطبقة الثالثة طارئون على البلد في حدود القرن التاسع على مايظهر استنطاقا للأحداث كما تقدم في كلهم ،وللوثائق التاريخية في بعضهم
وبالتالي فالسوق سوق تادمكة ترجيحا ،

هذا ما لدي - والله أعلم ، ونسبة العلم إليه أسلم -
وأما ما تلقفت من نقلك شيخك فإثارة لبحث أشكرك عليها وسأبحث وأرد إن شاء الله
شاكرا لك وللقراء


 
 توقيع : الشريف الأدرعي

[marq="3;right;3;scroll"]
شعارنا اعتزاز بالجميع وحب في الجميع اورسالتنا الإحسان إلى الماضي بخدمة صوره المشرقة وإلى الحاضربتتويجه بكرم الأخلاق وإلى المستقبل بالإسهام في إشراقته وفي احترام قناعات الآخرين ما يشغلنا عن الاختلاف وفي حلاوة الائتلاف سلوة عن مرارة الاختلاف ،فإن أصبنا فمن الرحمن وإن أخطأنا فمن الشيطان، ومن الله التأييد ومنه التسديد
[/marq]


رد مع اقتباس