12-22-2025, 10:28 AM
|
#3
|
|
مراقب عام
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 17
|
|
تاريخ التسجيل : Dec 2008
|
|
أخر زيارة : 12-22-2025 (10:37 AM)
|
|
المشاركات :
170 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: عبير الزهر في جمع أنساب وتراجم أعلام أحفاد إكني بن محمد بن يوسف المعروف بـــــ (ا
30
علماء ناحية دركو ي19
• الشيخ عثمان بن الحسن
• مُح مد بن مَح مد.
• نوح بن أما.
• محمدُ بن محمد المختار والمختار نفسه.
نقلا عن الشيخ محي الدين سيد أهل دركو ي 19
31
علاقة "كل تجيدت" بإخوانهم السوقيين :
عموما تلعب العلاقات القبلية في ا لمنطقة "أزواد " دورا جوهريًً في تشكيل نسيج المجتمع، وخصوصا المجتمع "السوقي " ويظهر ذلك جليا من خلال تشابك علاقاته الاجتماعية والعلمية والسياسية؛ فهذه العلاقات الاجتماعية تتسم بالتلاحم والتلائم، إذ تتداخل أنساب الأسر بين القبائل "السوقية" بشكل كبير عبر المصاهرة، مما يولد تضامنا اجتماعيا وانسجاما تاما رغم ما يتميز به المجتمع السوقي من عادا ت تحفظية تتحكم فيه.
وغالبًا ما يبد أ التداخل بين القبائل السوقية بعلاقة الجوار؛ حيث يجمعها المكان الواحد والتاريخ المشترك، وتشمل هذه العلاقة الموارد، والمراعي والمصادر الطبيعية وحتى مناسبات الفرح والترابط عند الشدائد، على غرار قانون المجتمعات الصحراوية.
ولم ت ع د قبيلة "كل تجيدت" كونها مكون من مكونات المجتمع السوقي، ومنظومة من نسيجها الاجتماعي، و لم تشأ أن تراقب الأحداث على قمة جبل عال منعزل؛ حيث كونت علاقاتها مع بعض تلك المنظومة الاجتماعية السوقية مع تنوع طبيعة تلك العلاقة واختلافه ا وتفاوتها.
والقبائل التي لها شواهد علاقات واقعية قديما وحديثا مع "كل تجيدت" مع اختلاف طبيعة تلك العلاقات هي: -كل تـ ندب، كل إسكن، كل جرت، ملخيا ،كل تكرنت ، كل تنقس، كل زمجوي،كل تبورق، كل تجللت، "كل تنغا كلي" ....- وعلى العموم نستطيع أن نصف
علاقة "كل تجيدت" بَميع السوقيين بأنها طبيعية، لا انكماش فيها، إلا أن هناك قبائل تميزت علاقتها معها بشكل خاص لدرجة الانصهار التام ، حتى ظن من لا يعرف التفاصيل الدقيقة أنها معها قبيلة واحدة و هما قبيلاتيْ : "كل تندب" و"كل إسكن" وتلك العلاقة نسجته ا أواصر الرحم، و كل الروابط الاجتماعية قديما وحديثا من روابط المصاهرة المتكرر الذي ول د
32
بينهم التماسك المتين، والانسجام الملقح بأواصر الهرآح م والمصالح المشتركة والجوار خلال قرون، إن تأثير هذه العلاقات لا يقتصر على النطاق الأسري فحسب، بل يمتد ليشمل المجال العلمي وحتى السياسي، فكثيرا ما أدى هذا الانسجام إلى تأسيس مدارس"تا غاربشْتْ" و زوايً مشترك ة ينهل منها أبناء تلك المنظومة دون تحفظات ولا مراعات أية حواجز، فنجد مثلا مدرس ة "تا غاربشْتْ" "كل تجيدت" في زمن أحمد بن إمشجغ تُ آرج علماء من أهل "إسكن" كبارا وقضاة لا يضاهون كالعلامة حمزة بن المحمود السكني، والقاضي أ اكتها بن المحمود السكني.
وكانت تلك العلاقة قائمة على أسس متينة قبل عهد أحمدُ ولا أعلم بدايتها، والذي أعلمه أنها وثيقة جدا في عهد إمشجغ بن محمد "من ا" الذي تزوج من ديما ات بنت محمد بن محمد حام بن إسحاق بن إنلبش السكنية، ومنها أنجب جميع أولاد، وفي المجال السياسي، كانت هذه العلاقات تُمثل جسرا لبناء تحالفا متينا في وجه الأخطار المشتركة، أو المناصرة لبعض القضايً التي تهم هذه المنظوم ة، ومن ذلك: - رسالة سيدي محمد بن الحنفي السكني ومحمد الشيخ الملقب ب "إمشجغ" والد العلامة أحمد مع غيرهما من المشاي خ الأعلام موجهة إلى الأمير موسى بن مهم الجم20-
وقد استمرت هذه العلاقة السياسية الوثيقة إلى عهد الوالد السلطان بن محمد والشيخ أحمد المبارك بن محمد، مع استمرار الروابط القوية المتماسك ة، والانسجام التام وأواصر القرابة إلى الآن، أما أهل" تُندب" فهم مع هذه المنظومة أسرة واحدة بكل المعاني، فهي علاقة تغني عن شرحها. رحم الله السلف وبارك في الخلف.
أما علاقة" كل تجيدت" بأهل" جرت" فهي علاقة جوار ومصاهرة، فكثيرا ما تتطور علاقة الجوار إلى مصاهرة ونسب ، فهذه العلاقة الجوارية حدثت منذ فترة زمنية قديمة لا أعلم بدايتها،
الرسالة مخطوطة 20
33
وكانت قائمة منذ استطان القبيلتين على ساحل النهر "أوْظا" إلى الآن، أما المصاهرة فمن شواهدها: أن السامية بنت محمد التجيدية أ م محمد المعروف بحبو بن المصطفى، وكذالك أام ة بنت محمد أحمد المعروف ب اهمهنا التجيدية، أ م محمد بن أحمد محمد التنبكتي، وغيرها.... .
أما قبيلة "ملخيا" فح د ث ولاحرج، فهم من أكثر القبائل السوقية علاقة ب" كل تجيدت" من حيث النسب و المصاهرة؛ فجلهم أولاد بنات "كل تجيد ت"، فنجد مثلا أن أمهات "كل تجيدت الأشراف" من أهل "ملخيا" وفاطمة بنت العلامة أحمد بن إمشجغ أ م أولاد إسحاق اليحيوي، وأ م أولاد خالد بن الغزالي اليحيوي هي أختي. كما أن جلهم أبناء عمومة" كل تجيدت اليعقوبيين" كأحفا د: المصطفى بن إكني بن محمد المعروف بإدّ انتكرنت وأخيه محمد
أ وا، أضف إلى ذلك أن هناك أسر من " كل تجيدت الأشراف" انصهرت مع اليحيويين"ملخيا "وصارت معهم حيا واحدا وهم ذرية ها م بن لب و، كما أن هناك أسرة من اليحيويين"ملخيا "انصهرت مع "كل تجيدت" وصارت معهم حيا واحدا كعائلة محمد المعروف ب سراج بن محمد المعروف ب همدي . وهذه المصاهرة تعتبر نقطة تحول مهمة في حياة المنظومة القبلية والتركيبة المجتمعية السوقية إذ تلق حالة من الانسجام.
أما على الصعيد العلمي، فقد كان لمدرسة "كل تجيدت" في عهد العلامة أحمد بن إمشجغ
أثرها وطابعها الخاص في العطاء العلمي والتبادل المعرفي بينها وبين المدرسة اليحيوية" مدرسة ملخيا" و من انتاجها الشيخ العلامة/ الطيب بن إسحاق اليحيوي المدني خريج مد رسة "كل تجيدت".
أما قبيلة" كل تكرنت" فتتميز علاقتها ب "كل تجيدت" بأنها علاقة عمومة وجوار في المنطقة،
فالقبيلتان فرعان لأصل واحد؛ حيث يجمعهما جد واحد - محمد "إ إدّ إنتكرنت " بن يوسف -، كما تجتمع مع بعضها دون هذا الجد، وكما يجمع القبيلتين جوار وتزاور وتواصل قائم على المحبة والانتما ء.
34
وهذا من أقوى الروابط و أحد أسرار الانسجام المجتمعي، إذ تقوم هذه العلاقات على الاحترام المتبادل والقيم الأصيلة الموثوقة الوثيق ة، والتضامن التام. كما أن علاقة القبيلتين من الناحية العلمية قائمة وتميزت بروح التفاهم وتبادل المعارف؛ و من شواهد ها: أن مكتبة العلامة أحمد بن إمشجغ مكتظة بالرسائل العلمية والمسائل الفقهية لعلماء أهل "تكرنت"، نفس الشي تقريبا في علاقة أهل"تجيدت" بأهل "تنقس" من ناحية العمومة واشتراك الأصل الواحد، إلا أن علاقة " كل تكرنت" أقوى من جوانب عديدة، ومنها أن التجيديين اليعقوبيين معروفون بانتمائهم إلى أهل "تكرنت" قبل أن يعرفوا بالاسم الذي هم عليه الآن "كل تجيدت"، ومن شواهد علاقة أهل"تنقس"بأبناء عمهم"كل تجيدت" التواصل والتزاور مع ب عْد المسافات، حيث كان يحي والد أحمد مزيًرا لأهل "تجيدت" وكذلك ابنه من بعده.
أما أهل "زمجوي" من نسل آيِ ت " فرآحمهم ينتهي إلى اتما آك بنت ميد بن إمشجغ، وهي جدة محمدن بن باب أحمد الزمجوي، كما يجمعهم بأهل "تجيدت" أنهم أبناء عمومة أهل "تندب الأشراف" وهم بطبيعة الحال أخوال التجيديين الحاليين، كما أن التجيديين الكبار أخوال الت ندبيين الكبار، أضف إلى ذلك أن التهجيديين والتندبيين والزمجويين تجمعهم خؤلة أهل "إسكن" والعامل الرئيسي المؤثر في تدفق هذه العلاقة هو: أن الزمجويين لما رحلو عن زمجوي ورحل الجميع عن النهر طرء مفعول التباعد في صورة انقطاع شبه كلي.
أما علاقة قبيلة"كل تجيدت" ب قبيلة "كل تبورق" فهي علاقة حب وعلم وجوار في المنطقة قبل عبور ساحل النهر الغربي، ومن شواهدها مراسلات ومباحثات الشيخ العلامة أحمد بن إمشجغ بالشيخ العلامة / عبد القادر بن موسى المشهور بعب، وتعلق العلامة أحمد بن إمشجغ وحبه لهذه الدوحة الكريمة، وتعهده لها بالزيًرة ا لمتكررة، وكانت تلك العلاقة قائمة إلى عهدي الوالد السلطان بن محمد الذي أتذكره حينما كان "كل تبورق" بوادي الشرف ما إن زار "غاو" إلا وواصل لزيًرة هذا
35
الحي، وقد دفع أبناءه للالتحاق بمدرسة"كل تبورق"-تا غارْبوشتْ-، وكانت علاقته بهم علاقة حب ومود ة وخصوصا أحفاد الشيخ حماد رحمه الله، وقد مزجت هذه العلاقة أخيرا بالمصاهرة ثم النسب، فأ م: عبد المحسن بن الشيخ المهتدي بن إ يًد حفيدة محمد بن محمد الصالح بن إمشجغ رحمهم الله جميعا .
أما علاقة أهل "تجيدت" بإخ وا نها من أهل " تجللت" فهي علاقة جوار في المنطقة منذ الاستطان على ساحل النهر"إ اجآروْ" وكانت مبنية على المودة ومشاركة المجال العلمي؛ حيث سادت بين أحم د بن أمشجغ ومعاصره شيخ شيوخ الجلاليين محمود بن محمد الصالح علاقة رفيعة المستوى أساسها العلم والمباحثة، فكان كل منهما يق در الآخر ويحرص على تبادل الآراء بأدب واحترام، جمعت بينهما حلقات النقاش والسعي المستمر للمعرفة، حتى أصبح كل لقاء بينهما فرصة لإثراء الفكر وتعميق الصداقة، لم تقتصر علاقتهما على الحوار العلمي، بل تجاوزته إلى علاقة قائمة على المحبة والتقدير الصادق بين النفوس .
أما أهل "تنغا كلي" فكانت علاقتهم بهذه القبيلة علاقة كريمة قائمة على المشاركة في المجال العلمي، والمباحثة العلمية في عهد أحمد بن إمشجغ، ومن شواهدها مراسلاته ومباحثاته الودية مع شيخ شي وخهم أحمد بن معا رحمهم الله جميعا.
في النهاية، تعد حسن علاقة الجوار بين القبائل من أهم عوامل التماسك الاجتماعي، إذ تلق أجواء من التعاون والاحترام المتبادل، بفضل هذه الروح، تزدهر المجتمعات وتترسخ قيم المحبة والوئام بين الجميع.
36
المبحث الرابع: نبذة عن " ك ل تـ ندَبِ " أصل كلمة "كَ ل تـ ندَبِ"
اكلْ تُ نْاد آب كلمة طارقية -تما اشغْتْ- مركبة من " اكل" بمعنى أهْل، و تُ نْاد آب وهي اسم موضع معروف.
الموقع: تُ نْاد آب: غار يقع على الساحل الشرقي -أوظأ- لنهر النيجر بين إنبوراغن -بورم- وغاو، وبالتحديد بين تابويْ و فا رغو ويليها جهة انبوراغن إسكن ثم تيجيآدتْ .
المكون للقبلى: تطلق كلمة "كَ ل تتـ ندَبِ " على تجمع قبلي من السوقيين والطوارق البيض والسود ،كانوا يسكنون زمنا طويلا قبل الاستعمار الفرنسي ب تُ ناد آب فلما طالت فترة إقامتهم اشتهروا بهذا المكان فسُ موا به نسبة إليه، و يرجع أصل اكلْ تُ نْاد آ ب إلى أربعة مكونات عرقية:
❖ أولها المكون السوقي ، وهذا المكون يعود أصله إلى ثلاث عوائل سوقية عظيمة أو أربعة :
أولا: عائلة تنحدر من الأنصار اليعقوبين من سلالة سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي رضي الله عنهم. وهم أحفاد آميآد بن إمشجغ 21.
وهم أخوالي وأبناء عمومتي، وإليهم آلت سيادة قبيلة تندب بعد محمد يحي التندبي جد أنار بن ما د و، الذين هم أخوال والد أمي.
.اد افي -وأبناؤه- بن أا هبُي بن ميد بن إمشجغ بن محمد الملقب ب امنها بن ابسل بن أمد بن أبي الفرج بن حام بن إكني ب ن- 21محمد بن يوسف -إهدانتكرنات- بن ابراهيم بن هارون بن محمد بن نوح بن محمد بن اشالوم بن يعقوب بن محمد بن يعقوب
الأنصاري بن فاخر بن عتاهية بن أبي أيوب الأنصاري بن حيون بن عبد الواحد بن عفيف بن عبد الله بن رواحة بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي رضي الله عنهم.
37
عبير الزهر في جمع أنساب وتراجم أعلام أحفاد الجد الأزهر -إ ك ني بن محمد المعروف بإ د إنتكر ن ت بن يوسف - ثانيا: عائلة الأشراف وهم أحفاد باد التُ نْاد آبي بن احما بن مح مدُ بن امتين وهم أخوال أآ مي، وينتهي
نسبهم إلى محمد المختار الملقب باي ت 22، وأبناء عمومتهم هم أحفاد باب أحمد بن متين الزمجوي ويسكنون بمكان يسمى كاقوما يبعد عن كوهنا 200كلم.
ثالثا: عائلة أحفاد محمد يحي بن المرتضى بن الفزاز التُ نْاد آبي وهم أخوال والد أآ مي، وكبيرهم حالي ا هو أنار بن ما د و23.
رابعا: عائلة من ذرية الخضر بن أحَم دا بن سيدي محمد بن محم د التُ نْاد آبي 24 .
المكون الثاني: إظلوَ ن: وهم قبيلة من الطوارق البيض- كل تماشغت البيض- يسكنون حاليا بتنوكر – تيلمسي، ويتردد بعضهم حاليا على تندب زمن الشتاء، كما يوجد بعضهم في أربندا – دائرة انتيللت ،ويجمعهم مع كلْ تاكبوتْ- تنجرإجدش- سجل إداري واحد، وكان ذلك بمشورة جدي أا هبُي بن ميآد والد دافي، لم ا طال مكثهم في منطقة انتيللت وصارت لهم مصالح هناك، ولا يسعهم البقاء في تبعية الإدارة
محمود بن إبراهيم بن باد بن حما بن محمدُ بن متين بن القاضي بن سيد محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن ام أي باب . 22-بن محمد المنصور بن عمر بن السيوطي بن الفقيه المسمى بابن سلام بن محمد المختار الملقب بايت بن إبراهيم بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتُ بن قصي بن يوسف بن يوشع بن ورد ان بن بطان بن أحمد بن محمد بن احملان بن شعيب بن وردان بن سعيد بن عبدالله بن ادريس بن ادريس بن عبدالله الكامل بن محمد السقفي بن محمد الباقر بن
جعفر الصادق بن علي الملقب بزين العابدين بن الحسن بن المثنى بن الحسن بن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نذار بن معد بن عدنان.
أنار بن مادو بن محمد يحيى بن المرتضى بن الفزاز بن اماههم بن عيسى بن أتى بن ويكون بن الشيخ انتيجر ت 23 -لم أعثر على السلسلة كاملة -
أحمد بن الخضر بن أ احماهدا بن سيدي محم د بن محمد وأ م هذا الأخير هي فتم بنت آد بن أه م السكني . .24
-لم أعثر على السلسلة كاملة -
38
الحكومية في تيلمسي البعيدة، فألحقهم بكلْ تا اك بوتْ كوديعة في يد شريف بن اآنج ي سيد قومه في حياته، وما زالوا على هذا الأمر إلى يوم كتابتي هذه الكلمات، وذلك للعهد الوثيق بين التندبيين وكلْتكبوتْ
❖ المكون الثال ث: "إل بدَشَ ن ": وهم قبيلة من كل تماشغت اختلطت بالح دادين -انهضن- وامتهنت مهنتهم، وأضحت تسمى باسمهم، إلا أن هناك اختلافا بينهم وبين انهضن في الملامح والشيم، ويسكنون حاليا في تندب بمكان يسمى أ اكارنكومْ.
❖ المكون الرابع : "الطوارق السود " - كلْ تماشغت السود- ويسكن بعضهم في أارب انْاد قريبا من إنتهقا، وغاو، ودواغيْ، و تآنْ غارْيانْ قريبا من تندب، وتآنْتآآهجْآرنْ – إراجبيشْ - تيلمسي، وينتقل بعضهم إلى تندب وقت الشتاء.
❖ المكون الرابع : "إدرفا ن ": وهم قبيلة من السود أيضا معروفون ب اسم "إدرفان الشيوخن" يسكنون في منطقة أربندا ، وهم حاليا يتوزعون بين الأماكن التالية: تآنْ نا لْجانْ، -وتقع بين تآنْ أ اسميضْ وأازابَْباجْ - إنا اسكوكْ ويقع بين إنتهقا وإنتيللت نورْ وأزبَباج تقريبا .
❖ تنبي ه:
أود أن أش ير إلى أن من أهل " إسكن" من سكنوا تُ نْاد آب قديما كمحمد الصالح بن أتآاوسْ ال السكني وهو من جهة القرابة ابن خالة ميآد -وإخوته أبناء إمشجغ التجيدي- والد أ بُي، وقد ذكر لي بعض شيوخ تندب أنه سكن تندب بطلب من محمد بن ام عا السكني؛ وذلك لما فرغت تندب من شيوخها ورجالها الكبار، ولم يبق إلا الصغار، وأنه تركها بعد فترة زمنية طويلة لا أعلم مداها، حتى عرف بها، وظن من لايعرف من العامة أنه من أهل تُ ناد آب عمومة. وذالك للعلاقة القوية والروابط الوثيقة والانصهار التام لدرجة الذوبان بين كلْ تندب وكلْ إسكن لحد الآن، ونفس الحال بالنسبة ل اكلْ تجيدتْ حتى ظن البعض أنهم معهم قبيلة واحدة.
39
- وتجدر الإشارة هن ا إلى أن أهل إسكن أخوال: التندبيين والتجيديين والزمجويين فهم معهم شيء واحد قرابة وعلاقة وك هل شيء، فهم أكثر السوقيين اختلاطا بكلْ إ اس اكنْ، وخاصة اكلْ تندب الذين ذاب جلهم في أخوالهم السكنيين، مع الحفاظ على الانتماء القبلي.
أما الزمجويون فقد بعد بهم المقام قليلا في آخر الزمن بعد هيمنة فرنسا على المنطقة، حيث سكنوا بماكان يبعد عن كوانا ب 200 كلم، علما أنهم ما زالوا مختلطين مع بعضهم؛ حيث معهم هناك بيت يعود نسبه إلى إنلبش جامع كل أسكن وقد بقي منه حاليا محمد - مي هب- بن محمد أحمد بن محمد بن سيد ي -وأخوه شي ات والد أحمد والد علي وإبا- بن اسما بن أوكيلْ بن محمد إنلبش، وابن عمهم محمد الطاهر بن عمر بن محمد بن سيد ي، كما أن فيهم من يعود نسبه إلى باب أخ هم ه م جامع كل تجللت 25 .
وكان لأهل "تُ ناد ب" صلة وعهد وثيق بإاهتانْ أكثر من الرماة عكس "اكلْ تجيدت"الذين كانت صلتهم بالرماة "ألهرما" أقوى وأوثق ، وذالك لأن سكان تندب من إهتان، وكان لهم مزارع وأماكن رعي الحيوانات- أوْتالْ أو تبا رْ يا تْ- وقد أخبرني خالي محمود بن إبراهيم بن باد التندبي أنه لم ا سافر إلى تندب حديثا عام2018م، كان أحد رجال إاهتاانْ يسمى "خَم ر أ غ هُسَبَ" يُريه - مشيرا بيده - مزرعة والده ومكان رعي حيواناته-تاباريًتْ-"26.
وقد ترك أهل تـ ندَبِ السوقيين النهر"إ اجآروْ" نهائيا عام 1969 م27. وكانوا قبل هذه الفترة لا يفارقون النهر صيفا أوشتاء فهم أهل زرع إلا أنهم يملكون البقر ومراكبهم قبل تركهم النهر هي
نقلت تفاصيل الزمجويين عن أحد شيوخهم وهو أهمنْ أهمنْ بن محمدن بن باب أحمد، وعبد الحميد يعلى التبورقي، وكان هذا 25 توكيد لما أعرفه سابقا مع تصحيح البعض منها.
نقلت هذه المعلومة عن خالي الشيخ محمود بن إبراهيم التند بي26 نقلت هذه المعلومة عن خالي الشيخ دافي بن أا هبُي التند بي27
40
الأحصنة، أما "إظالااونْ" فأهل ضرع حيث يعرف عنهم آنذاك كثرة الضأ ن، ويتوزع "كلْ تندب" حالي ا بمكوناتهم بين المناطق التالية: دواغيْ بأربندا التابعة لدائرة إنتيلالْتْ، ضواحي انتهقا ،و غاو، وتيلامْسي.
الفصل الثاني:
تراجم أعلام ذرية "حام " بن إكني بن محمد بن يوسف -إ د انتكر نّت-
42
المبحث الأول: ترجمة العلامة أحمدُ بن إمشجغ الت جيدي .
ومن ذرية حام بن إكني بن محمد المعروف ب "إهد انتكر نهتْ " بن يوسف الأنصاري ساد ة أخيار، وأعلام أمجاد، غارر كرام، أ مارون بالمعرو ف نُه اؤون عن المنكر ، معروفون بالتواضع وحسن الخلق وصلة الأرحام والإحسان إلى الناس، وقد وضع الله لهم القبول في منطقتهم فصار لهم أتباع وأحباب.
وقد سطروا مجدهم با لعلم والتقى والصلاح مقتفين أثر الأسلاف حتى واراهم التراب، وخلفوا تراثا مجيدا وأثرا علميا ثريً يسهم في إثراء المكتبة السوقية المكتظة بالأدب وعلوم الشريعة واللغة والمنطق وعلم الفل ك وسائر العلوم، فلاعجب ولاغرابة ولا إطراء، فالمكتبة السوقية يشهد لها القاصي قبل الداني بالصدارة والثراء؛ إنها روضة غناء يرتوي منها عطاش المعرفة، وبحر لجي عريض لاساحل له يسبح منه طلاب العلم من شتى الأقطار، لها تصاريح مشهودة من المكاتب الكنتي ة والشناقطة، والمغرب العربي ،وذكرها مسطور بماء الذهب في المكاتب الحجاز ي ة.
وسأبسط للقارء فيما يلي ترجمة موجزة لرأس أعلام هذه الدوحة المباركة علا مة عصره، ودرة طلاب العلم والمعرفة، بحر العلوم ولجة الفخر والكرم عاشق العلم والمعرفة، أحمدُ بن إمشجغ المعروف بأحمد بن الأحمر، فارس الأدب وعاشق المعرفة وبغية طلاب العلم، يحوي في صدره مدرسة تعنى بدراسة اللغة العربية وآدابها من الشعر والنثر، كان شخصية سوقية مصقولة متعمقة في فهم العلوم الشرعية الواعية المنتمية لدينها ومجتمعها، وقد خرجت مدرسته علماء مجتهدين وقضاة فقهاء أصوليين، وأدباء لا يبارون معروفون في ساحة الأد ب، سيأتي ذكرهم لاحقا .
43
* اسمه ونسب ه
هو الع لّامة المؤلف الفقيه الأصولي اللغوي المحنك والشاعر الأديب اللبيب، التهجيآدي السوقي
اليعقوبي الأنصاري، أحمد بن إمشجغ بن محمد المعروف بـ" مَن ا" بن ابسل بن أمد بن أبي الفرج بن
حام بن إكني بن محمد -إهدانتكرنهت- بن يوسف بن ابراهيم بن هارون بن محمد بن نوح بن محمد بن اشالوم بن يعقوب بن محمد بن يعقوب الأنصاري بن فاخر بن عتاهية بن أبي أيوب الأنصاري بن حيون بن عبد الواحد بن عفيف بن عبد الله بن رواحة بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي رضي الله عنهم.
ويعرف أيضا ب "أحم دُ الأحمر " وأحمدُ بن الأحمر، وكلمة الأحمر صفة معبرة عن لونه ولون أبيه، فكلاهما أحمران؛ ولهذا لقب أب وه ب -إمشجغ- كما يسمى ب أحمد الأحمر تمييزا بينه وبين سميآ ه أحمد الأسود التجيدي العالم المعروف باهتمامه بالمذهب المالكي.
واسم "أحمد الأحمر " هو الشائع في كتب تلامذته كمحمد الطيب بن إسحاق الأنصاري المدني -رحمه الله- الذي كان في حياته نائبا في ال برلمان السعودي .
مولده وحيات ه العلمية والاجتماعي ة :
لم أقف على ما يفيد بتاريخ مولد العلامة أحمد بن إمشجغ، وأما ما يتعلق بحياته فقد ذكر
لي بعض كبار اح ي آ نا أنه قضى جل حياته في تيجيآدتْ ثم انتقل منها ليمكث زمنا في تُ نْاد آ ب؛ وذلك حين صار ابن أخيه أ هبُي بن ميآد بن إمشجغ سيد أهل تُ ند آ ب، حيث ذهب به من تيجدت إلى تُ نْ ا د آ ب ل يرعاه وي ربيه هناك، فله ما كبر ابن أخيه وصار رشيدا، رجع إلى أهله في تيجدت، وقد كانت السياس ة السائدة في أهل تُندب تقضي بسيادة أبناء الأمهات، وهي عادة سائرة ومعروفة في الكثير من الطوارق، ومازالت سائرة في تند ب .
44
وكان س ي دا وقاضيا لأهل تيجدت بعد أخيه محمد الصالح بن إمشجغ، وهو رأس قبيلة كلْ تجيدتْ وزعيمهم إبان بداية وصول الفرنسيين إلى المنطقة.
طري قته في أخذ العل م " تعل م ه"
سار العلامة أحمد بن إمشجغ على نهج أسلافه في أخذهم العلم، من حفظ كتاب الله، وحفظ المتون المعتبرة العمود الفقري في جميع العلوم و الفنون المقررة أو المدروسة في المحضرة أو المحظرة أو المدرسة السوقي ة "تـغ رب ش ت" وكان يعتمد على الحفظ والمدارسة والمطالعة والمباحث ة في طلبه العلم، ومن
قصصه في الحفظ أنه "حين يهم بالحفظ يعمد لحبل ويعقده في عنقه و يربطه في سقف البيت، لمجابهة النعاس وكلما نعس يشده الحبل و يفيق ليواصل المذاكرة" ، كل هذا دليل على حزمه وهمته العالية
في تحصيل العلم والإتقان، ومن عجائبه في الحفظ والإتقان أنه ذات يوم بات في حي أهل تنغاكلي وكانت بينه وبين أحد مشايخهم مباحثات علمية، فلما أصبح وههم بأخذ عنان الجمل ليركبه طرح عليه ذلك الشيخ الكريم مسألة فقهية اختارها، فأجابه قبل أن يستوي جالسا على راحلته، وما منعني من ذكر تلك المسألة إلا أن الوالد رحمه الله رواها لي وأنا صغير ولست مهتما بمثل هذه الأمور وقتئذ .
آثاره العلمي ة
كان زهد أحمدُ بن إمشجغ معينا له في طلب العلم؛ حيث أعرض عن الملاهي وملذات الدنيا وأشغالها، وصب اهتمامه في جمع الكتب ونسخها وتأليفها، والتنقل بين قبائل السوقيين وغيرهم لجمع العلم، وانتقاء الكتب وشرائها، وتدوين الشعر وقوله، وحصر المعلومات من كل الفنون ونوادره،
وق يْد كآل شاردة واردة نادر ة، حتى اكتظت مكتبته التقليدية "تآغْارآجنْ " بالمخطوطات من العلوم المختلفة من فقه وأصوله وعلم حديث، واللغة من نثر ومنظومات، وأشعار سوقية وكنتية -وخصوصا أشعار الشيخ سيدي المختار الكنتي-، كما هي معمورة برسائل نفيسة تص مسائل فقهية بينه وبين بعض
45
السوقيين، وأخرى بين علماء السوقيين ببعضهم البعض، ومباحثات بينه وبين بعض علماء عصره ، كما هي غنية بالملح والأخبار والأحداث التاريخية من رسائل القضاة والأمراء وملوك الطوارق.
هذا برغم تأثر مكتبته بعوامل الطبيعة والأرضة، فعندما نزح حي نا إثر توترات أحداث 1994م وعام 2012م اضطررنا لترك المكتبة-تآغْآرآجنْ- في الديًر فطغت عليها الأرضة وتأثرت بعوامل طبيعية .
والمطلع على ما خلهفه في مكتبته التقليدية -تِغ رجِ ن- من آثار علمية جليلة يدرك حقيقة شغفه بالمعرفة والحرص على العلم وحفظه وتدوين ه؛ حيث ترك للتراث السوقي مكتبة علمية ثرية فريدة زاخرة وحافلة بشتى أنواع العلوم من فقه وتفسير ونحو، وصرف، وشعر، إضافة إلى ما حوته من أنواع المسائل الفقهية، والرسائل العلمية بين علماء السوق، ورسائل السلاطين والقضاة في المنطقة، كما أسلفنا القول.
وقد وجدت له في مكتبتنا رسالة تتكون من ثماني صفحات وهي عبارة عن جواب لسؤال العلامة
الشيخ محمود بن محمد الصالح الجلالي رحمه الله، حيث طلب منه رأيه في مسألة" من حلف بجميع الأيمان المحرمة ثم حنث " ومنها مايلي :28
-بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على طه الكريم، الحمد لله الذي لا علم لنا إلا ما علمنا، ولا نفهم شيئا إلا إذا ف همنا سبحانه من معلم لا يتوقف إرشاده وتعليمه على استعداد ولا أهلية، ولا يحتاج تفهيمه إلى قبول ولا قابلية، والصلاة والسلام على من ملأ قلبه علما وفهما، ومع ذالك أمره أن يقول ربي زدني علما، ورضي الله عن أصحابه الذين جمع لهم بين العلم والتقوى، وجنبهم الغي ومتابعة الهوى، أما قبل كل شيء ومعه وبعده فكمال العلم لله وحده، إذ هو الذي قد أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك والله أكبر إلا في كتاب مبين، هذا وإنه من أجهل الجهال الذي لم يبلغ من العلم والفهم مقام أهل
الرسالة مخطوطة -8صفحات بالخط السوقي والورق القديم- وقد مسحتها ضوئي ا 28
46
الميز من الأطفال، فضلا عن أن يبلغ مبلغ الرجال ذاك أحمد الضعيف الجهول الذي لا علم له بالفروع ولا الأصول إلى من لا يستنكف أن يكون أعلم منه وأدرى وأولى منه بفهم الغوامض وأحرى ذاك محمود الشريف النسيب الحسيب ذو الفهم الثاقب والرأي المصيب، سلام كالشمس وضحاها والقمر إذا تلاها ،قائلا له سبب الكتاب إليك إعلامك بأني والله قد كساني ثوب الغم، وكاد يحول بيني وبين النوم ما سمعته أذناي من فيك والله يهديك ويبارك فيك، حين سألتني عن مسألة" من حلف بَميع الأيمان المحرمة ثم حنث" وطلبت مني أن أبين رأيي في ذلك؛ فقلت رأيي أن تحرم عليه زوجته فرارا من تصيص بلا مخصص ........... .إلى أن قال :.. . لأن تلك المسألة هي نازلة الآن عندنا والتبس علينا وجه الحكم فيها، بعدم اطلاعنا على نص فيها، ففهمت من كلامك أنه لا معتمد لك في ذلك إلا ما قال السبكي في شرح الكوكب الساطع جوابا لقول السيوطي في ذلك الموضع، فائدة مقتضى عموم مفرد المحلى أن الحالف بالطلاق يقع عليه بالحنث جميع الطلقات، والمنقول أنه لا يقع غير واحدة، وأجاب عنه ابن عبد السلام بأنها يمين مراعى فيها العرف لا الوضع اللغوي، وأجاب السبكي بأن الطلاق حقيقة واحدة وهي قطع عصمة النكاح، وليس له إفراد حتى يقال أنها تندرج في العموم ولكن مراتبه مختلفة، فقد يكون رجعيا وقد يكون بائنا بينونة صغرى، وقد يكون بائنا بينونة كبرى، فإذا لم يذكر المراتب ولا نواها لم يحمل إلا على أقلها لأن لا دلالة لها على قوة مرتبة ولا ضعفها فلا يحمل إلا على الماهية، وليست آحاد المراتب، بمنزلة آحاد العموم حتى يقال بالاستغراق؛ فقلت أنا وإن لم أكن أهلا لأن أتكلم في كلام السبكي بشيء أن هذا الكلام كأنه لم يكن إلا للسبكي وحده، إذ لم أسمع بأحد من الفقهاء وأفقه في ذلك بل في كلام السيوطي المذكور نفسه ما يدل على أنه قد أثبت الطلاق افرادا ونسب إليه العموم؛ ولذلك قال ما قال وليس ممن يخفى عنه أن ما لا فرد له لا يصح منه العموم ولاستغراق، بل في جواب ابن عبد السلام أيضا ما يدل على أنه قد جعل له الإفراد، ونسب إليه العموم باعتبار الوضع اللغوي؛ لذا هو أصل في ثبوت ما هو من عوارض الألفاظ في العموم وغيره، ولكنه راعى
47
فيه العرف لأنه يمين ثم إن ما تقرر من كلام الفقهاء في مصنفاتهم مرة أو ثلاث طلقات في مرة واحدة؛ وذلك مما يقوي ما دل عليه كلام ابن عبد السلام السابق وكلام السيوطي ....... .إلى أن قال في آخرها: .....إذ كما يقع اليمين به في حال ركوب كذلك يكون في حال مشى مع الانتعال وهكذا إلى آخرها، في هذا فليتأمل وربك أعلم بمن هو أهدى سبي لا- .
تعكس هذه الرسالة قوة الروابط والعلاقات المتينة بين علماء آل السوق، وحسن أدبهم في الحوار وتقب ل الآراء، مما خلق بيئة علمية قائمة على التشاور والانفتاح؛ فبفضل هذا التلاحم والاحترام المتبادل، استطاع العلماء تجاوز الخلافات الشخصية، وتقديم مصلحة المجتمع والعلم فوق كل اعتبار، ما جعلهم قدوة في السلوك العلمي والإنساني. وقد انعكس ذلك في إيجاد حلول جماعية للقضايً المعقدة، ونشر ثقافة الحوار البن اء والتعاون، وحفظ الإرث العلمي والثقافي ليبقى مصدر إشعاع للأجيال المقبلة.
"آثاره الشعرية" :
تشكل الآثار الشعرية للشاعر الشيخ العلامة "أحمد بن إمشجغ" رحمهما الله صفحة مشرقة في سجل الأد ب السوقي، إذ تجسد أحاسيسه الصادقة وتجربته الإنسانية العميقة، وتضلعه في اللغة العربية، وتكشف عن موهبته الفذة في التعبير عن قضايً مجتمعه وهموم عصره، بأسلوب بديع مؤثر كما يختنق شعره بنزعة دينية بالغة" شكوى النفس" وتتميز هذه الآثار بتنوع أغراضها وثراء مضامينها، فنجد فيها المدح والرثاء والحكمة وغيرها، وكل شعره يحمل بصمة خاصة تدل على شخصيته الفريدة.
لقد أضفت قصائده لونًا مميزا إلى المشهد الأدبي، فبقيت كمنارة يهتدي بها عشاق الشعر وجسرا يربط الماضي بالحا ضر، وتبرز قوة العبارة وجمال الأسلو ب في شعره، فيمنح الكلمات روحًا نابضة بالإحساس والمعنى.
48
ومع كثرة شعر الشاعر وغزارته، وانتشاره بين أحياء السوقيين انتشار الضوء في فلق الصبح، لم أظفر من ذلك الشعر إلا بنزر يسير، وكأنني أبحث عن ال در وسط أمواج طاغية، و مما ظفرت به قصيدتاه الميمية والدالية كاملتين، وأبيات متفرقة من قصائده، كما بلغني ذكر قصائد أخرى رددها السوقيون في أحيائهم، مما يدل على عمق تأثيره وامتداد صدى شعره بين الناس، وقد أسمعني بعض كبارنا أبياتا من قصيدته الرائية بلغة "سونغاي" والتي قالها ناصحا رجلا من السونغاي يدعي العلم، ويفتي الناس بغير علم، ينصحه بالتزود بالعلم قبل الإفتاء، وأنه ليس أهلا للإفتاء ،ومن تلك الأبيات ما يلي:
اورني الفا تآورْ تآار ني ام اك امافرْ * اورْاكاما ناآسرُ اهرْ * أا اغ يْيا هااك نْ اك ا ه رْ وا زو دي اك نا ا ش رْ تُ رْ * ا يْ ا شابيْ اه لاا كدُ رْ ا كلا ه دي بُ ار ا كنْ اه ا سرْ
أما قصيدته الميمية فقد اطلعت عليها كاملة قبل أن أعزم على جمع وإعداد هذا البحث،
وهي موجودة في مكتبنا، وبما أنني بعيد عن الحي ولم أستحضرها لم أستطع سردها كاملة، فاكتفيت بالإشارة إليها، وذكر أبيات منها حتى تسنح لي الفرصة لزيًرة الحي .
فأهل الخيرة بهم بق ـول جميل القصد أقرب للمـرا م إذ التذكير بالمشروع يكفي لكف الحر عن سبل الـملام وأما قصيدته الدالية التي قالها في الشيخ حماد التبورقي رحمه الله فمطلعه ا29
يا ناصحا للعباد ومرشدا للسداد بقيت فينا زمانا يسرنا بامتدا د تفيدنا فيه علما والعلم أزكى مفاد
إلى قوله شاكيا قسوة قلبه
يضحي كما كان يمسي في غفلة ورقاد ولا يرى ذا انكـسار لما جنى من فساد وهذه النفس مهمى ل ل ـتوب نادى مـنا د تصاممت وتولت ولم تجب من ينادي وهـكذا كل وقـ ت تعتاد كل اعتيا د تأتي هواها وتنسى رحـيلها دون زاد من هكذا وثلاث كانوا من أعدى الاعادي ما لي يدا ذي اقتدا ر إل ى أن قال ف ي آخره ا
أراه خـير عتادي فالحمد لله ربي معطـي العطايا الجوا د
ثم الصلاة على من أتى لنا خير هاد وءاله خير ءال ذوي الهدى والرشا د فأجابه الشيخ بأخرى على وزنها ورويها ومنها :
أم ـن مفيضي الأيـادي سـعداك معطـي الجيا د
أم من لأم رعاع ليسوا رفيعي العماد أم في الديار بناها والأهل أم في الب وا د لا من لأم ولا في أهل البواد بواد بل في الحواضر كانت ومن كرام النجاد نعم فسعدي فتاة فتانة للمناد من علية أهل عز صيد كثير الرماد أعجب بها من فتاة كالرند طيبا وجاد تمسي وتضحي بمسك وعنبر وزباد
50
|
|
|
من حكم المتنبي ولم أرى في عيوب الناس عيبا = كنقص القادرين على التمام
|